ماكرون يرحب باندماج "قسد" في مؤسسات الدولة والجيش السوري: خطوة حاسمة نحو وحدة البلاد
باريس – سوريا 29
في تحول بارز يعكس دعماً دولياً لمسار استعادة وحدة الأراضي السورية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ترحيب بلاده بخطوة اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، واصفاً هذا التطور بأنه “خطوة حاسمة” في مسار إنهاء التشكيلات العسكرية الموازية وحصر السلاح بيد الدولة السورية.
ووفقاً لما تابعته منصة “سوريا 29” نقلاً عن وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن الموقف الفرنسي جاء عقب إعلان قيادة “قسد” رسمياً حل نفسها كقوة عسكرية مستقلة والاندماج الكامل ضمن تشكيلات الجيش العربي السوري.
الموقف الفرنسي: حصر السلاح ودعم سيادة الدولة
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن باريس تنظر بإيجابية بالغة إلى هذه الخطوة الوطنية، معرباً عن تهانيه لسوريا ومؤسساتها.
وشدد ماكرون على حزمة من المبادئ التي ترتكز عليها السياسة الفرنسية تجاه سوريا في المرحلة الراهنة، والتي تمثلت في:
- حصر السلاح بيد الدولة: دعم إنهاء التعددية العسكرية وتكريس سلطة المؤسسات الشرعية السورية.
- صون الوحدة والسيادة: وضع وحدة الأراضي السورية وسيادتها بوصلة وحيدة للمرحلة المقبلة.
- احترام التعددية: ضمان حقوق ومكانة كافة مكونات المجتمع السوري تحت مظلة المواطنة والدولة.
تفاصيل الإعلان التاريخي لـ “قسد”
يأتي الموقف الفرنسي بعد ساعات من الإعلان الرسمي لقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الذي أعلن انتهاء مهام “قسد” بصفتها قوة عسكرية قائمة بذاتها، واستكمال دمج عناصرها وألويتها ضمن هيكلية الجيش السوري.
وأوضح عبدي في بيانه أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً استراتيجياً نحو مرحلة جديدة ترتكز على ترسيخ السلام، وإنعاش الاستقرار الداخلي، والمضي قدماً في مشروع إعادة بناء سوريا الموحدة.
سياق الحدث: أبعاد استراتيجية ومكاسب للاستقرار الوطني
يحمل الترحيب الفرنسي بقرار اندماج قسد في الجيش السوري دلالات سياسية عميقة، نظراً للدور التاريخي الذي لعبته باريس كأحد أبرز الشركاء والداعمين الدوليين لـ “قسد” في مناطق شمال شرق سوريا خلال السنوات الماضية.
ويفتح هذا التحول الباب أمام عدة انعكاسات استراتيجية على المشهد السوري:
- إسقاط مشاريع التقسيم: يمثل الدمج ضربة حاسمة لأي مساعٍ تستهدف التقسيم الجغرافي أو الإداري، ويُعيد كامل المساحة الجغرافية السورية وثرواتها النفطية والزراعية إلى إدارة الدولة المركزية.
- قطع الذرائع الإقليمية: يسهم تفكيك القوة المستقلة لـ “قسد” في نزع فتيل التوترات على الحدود الشمالية، ويقطع الطريق أمام أي مبررات للتدخلات العسكرية الأجنبية.
- تأسيس مرحلة التعافي: يشكل توحيد القوى العسكرية خطوة مفصلية لتهيئة المناخ السياسي المطلوب لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين، ودفع المجتمع الدولي للاعتراف بواقع سوري جديد عنوانه وحدة المؤسسات والأرض.
