مباحثات هاتفية بين الرئيسين الشرع وبوتين تركز على التعاون الثنائي ورفض الاعتداءات الإسرائيلية

دمشق – سوريا 29
في إطار تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين دمشق وموسكو، أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، وسط تأكيد روسي صريح على رفض أي انتهاك للسيادة السورية.
ووفقاً لما نقلته منصة “سوريا 29” عن وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، فقد استعرض الرئيسان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل، إلى جانب مناقشة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
تفاصيل الاتصال ومحاور النقاش المشترك
شهدت المباحثات الهاتفية تركيزاً واضحاً على الدفع بالعلاقات التاريخية نحو آفاق أوسع، مع التشديد على ضرورة استمرار قنوات التواصل الفعالة بين الجانبين.
وأبرز ما تم التوافق عليه خلال الاتصال:
- تعزيز التعاون الثنائي: تطوير مسارات العمل المشترك في شتى القطاعات الحيوية بما يخدم مصالح الشعبين.
- التنسيق المستمر: مواصلة التشاور السياسي عالي المستوى للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط.
- دعم الاستقرار: تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لتثبيت الأمن الإقليمي ومكافحة مهددات الاستقرار.
موقف روسي حازم تجاه السيادة السورية
جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الاتصال، التزام بلاده الثابت والداعم لوحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها الكاملة.
وأعرب الرئيس الروسي عن رفض موسكو التام والقاطع للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكداً أنها تشكل خرقاً للقانون الدولي ومساساً خطيراً بالأمن والاستقرار في المنطقة ككل.
سياق الحدث وأبعاده الإستراتيجية
تأتي هذه المباحثات في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حيث تسعى سوريا إلى إعادة ترتيب علاقاتها الإستراتيجية وضبط التوازنات الأمنية في محيطها الجغرافي. ويحمل الاتصال عدة دلالات هامة، أبرزها:
- تأكيد الشراكة الإستراتيجية: يعكس استمرار التواصل بين دمشق وموسكو متانة التحالف بين الطرفين وحرصهما على تطابق الرؤى في مواجهة التحديات الخارجية.
- رسالة ردع سياسية: الموقف الروسي الرافض للاعتداءات الإسرائيلية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته حيال الانتهاكات التي تطال السيادة السورية ويهدد بتوسيع رقعة الصراع.
- إدارة ملفات المرحلة القادمة: يمهد هذا التشاور لمزيد من التفاهمات الاقتصادية والأمنية المستقبلية بما يدعم مرحلة الاستقرار وإعادة التعافي في سوريا.
