المركزي السوري يضرب بيد من حديد: بدء ملاحقة مخالفي الصرافة والحوالات دون إنذار مسبق
دمشق – سوريا 29
في خطوة حاسمة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وضبط المشهد المالي، أنهى مصرف سورية المركزي مرحلة التسامح والتوجيه، معلناً الدخول الفوري في مرحلة الحساب والملاحقة القانونية لكل من يمارس أنشطة الصرافة والحوالات المالية خارج المظلة الرسمية، وذلك ابتداءً من يوم الأحد الـ 18 من الشهر الجاري.
بدء الإجراءات الصارمة والملاحقة القانونية
وفقاً لما نقلته منصة (سوريا 29) عن وكالة سانا، أعلن مصرف سورية المركزي انتهاء فترة توجيه الإنذارات الخطية للمخالفين لقانون مزاولة مهنتي الصرافة والحوالات.
إذ إنَّ المركزي، بالتعاون والتنسيق العالي مع وزارة الداخلية والضابطة العدلية، سيباشر حملة واسعة النطاق لضبط جميع المنشآت والأشخاص الذين يعملون في هذا المجال دون ترخيص رسمي في محافظات البلاد كافة، ليصار إلى تنظيم الضبوط وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص فوراً.
عقوبات مشددة لا تستثني أحداً
أوضح المصرف المركزي أن الإجراءات التنفيذية الجديدة تحمل طابعاً حازماً، وتتضمن النقاط الآتية:
- تطبيق فوري للقانون: ستتخذ الإجراءات بحق جميع المخالفين دون منح أي مهل جديدة.
- لا استثناءات: العقوبات ستطال كل من يمارس المهنة دون ترخيص، سواء أكان قد تلقى إنذاراً في الفترات الماضية أم لم يتلقَّ.
- المساءلة القانونية: ممارسة هذه الأنشطة المالية تُعَدُّ خرقاً صريحاً يعرض مرتكبيه لعقوبات قاسية نصت عليها المادة 25 من القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته.
سياق الحدث: أبعاد القرار وتأثيره على الاقتصاد الوطني
تُعَدُّ هذه الخطوة جزءاً مهماً من إستراتيجية أوسع يتبناها مصرف سورية المركزي لفرض الاستقرار النقدي والسيطرة على سعر الصرف.
إذ تأتي هذه الإجراءات تتويجاً لحملة رقابية مكثفة جرت في العاشر من الشهر الجاري، أسفرت عن توجيه 755 إنذاراً لمحلات ومنشآت تعمل بالظل. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى القضاء على السوق الموازية التي تسبب تقلبات حادة في قيمة العملة، وتجفيف منابع التحويلات غير المشروعة التي تضر بالاقتصاد الوطني. من خلال حصر التعاملات ضمن القنوات الرسمية، يسعى المركزي لتعزيز الرقابة على الكتلة النقدية المتداولة وتوجيهها لدعم الاقتصاد المنظم على نحو مستمر.
دعوة لحماية أموال أفراد المجتمع
وفي ختام الإعلان، وجه مصرف سورية المركزي دعوة صريحة إلى جميع أفراد المجتمع للوعي بخطورة التعامل مع الجهات غير المرخصة، مشدداً على ضرورة:
- الامتناع التام عن إجراء أي تحويلات مالية عبر مكاتب غير قانونية.
- حصر التعامل مع الشركات والمكاتب المرخصة أصولاً.
- الإسهام في الحد من مخاطر الاحتيال المالي، وضمان سلامة المعاملات التي تضمن حقوق المواطنين وتحمي أموالهم من الضياع.




