
دمشق – اللاذقية | سوريا 29
في تحرك رسمي سريع على خلفية قضية وفاة محمد غميرة، أصدر وزير الداخلية أنس خطاب مساء الأحد أمراً إدارياً بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، وكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته، في خطوة تؤكد توجه الوزارة نحو حسم الملف وكشف الحقيقة كاملة خلال مهلة زمنية محددة.
وبحسب ما نشرته وزارة الداخلية عبر قناتها الرسمية على تلغرام، فإن الأمر الإداري رقم 471 نصّ على تشكيل اللجنة برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف، وعضوية كل من مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر محمود الحسين، ومدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية العميد معاذ خالد الجمال، ومدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين علاوي الحمادي.
وأكد القرار أن اللجنة تجتمع بدعوة من رئيسها في الزمان والمكان اللذين يحددهما، على أن ترفع نتائج أعمالها إلى الوزارة خلال 72 ساعة من تاريخ صدور الأمر الإداري، كما منحها صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز مهامها واستكمال مختلف جوانب التحقيق.
وكان الوزير أنس خطاب قد تقدم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أهل وذوي الشاب محمد حسام الدين غميرة الذي توفي يوم الأحد، سائلاً الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان. وشدد الوزير في الوقت نفسه على أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم وفق القوانين والإجراءات المتبعة، مؤكداً أن كل من يثبت تورطه سينال جزاءه العادل فور استكمال التحقيقات.
التحقيق في وفاة محمد غميرة يمتد إلى تقييم أقسام الشرطة
وفي تصريح لـ سوريا 29 اليوم الإثنين، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة محمد غميرة لن تقف عند هذه الحادثة فقط، بل ستعمل أيضاً على تقييم أداء كل أقسام الشرطة في عموم سوريا، ومحافظة اللاذقية على وجه الخصوص.
وأوضح البابا أن اللجنة ستصدر توصيات بهذا الشأن، مشيراً إلى أن المواطنين سيلمسون خلال الأسابيع القادمة تحسناً في أداء عمل أقسام الشرطة، في إشارة إلى أن نتائج القضية لن تقتصر على معرفة الملابسات، بل ستفتح الباب أمام مراجعة مهنية أوسع لآليات العمل الشرطي.
وبحسب ما تابعه مراسل سوريا 29 من التصريحات والبيانات الرسمية، فإن وزارة الداخلية لا تنفي مسؤوليتها عن هذا الحادث المؤسف، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى حصر الموضوع بأبعاده الحقيقية من دون مبالغة أو تهويل، بما يضمن حماية مسار التحقيق والحفاظ على حق العائلة والرأي العام في معرفة الحقيقة.
اللجنة تصل إلى الحفة وتستمع إلى ذوي الفقيد
وبيّن المتحدث باسم وزارة الداخلية أن اللجنة وصلت إلى الحفة للاستماع إلى شهادات ذوي الفقيد وأهالي المنطقة، لافتاً إلى أن مدة عملها 3 أيام، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حرص الوزارة على إنهاء التحقيق بشكل عادل وسريع.
كما أعلن البابا أنه سيتم تشكيل لجنة طبية محايدة ومهنية لفحص جثة المتوفى من الناحية الطبية الشرعية، في خطوة تهدف إلى تدقيق الوقائع الطبية والوصول إلى نتائج تستند إلى أسس قانونية ومهنية واضحة، بالتوازي مع مسار التحقيق الإداري والأمني.
وأعرب المتحدث باسم الوزارة عن شكره لمحافظة اللاذقية وإدارة منطقة الحفة على ما قدمتاه من تسهيلات وتعاون، كما توجه بالشكر إلى أهالي الفقيد على ما أبدوه من وعي وحس وطني عالٍ خلال متابعة القضية. وكان البابا قد قدم واجب العزاء لعائلة غميرة في الحفة بريف اللاذقية، مؤكداً وقوف الوزارة إلى جانبها وحرصها على ضمان كامل حقوقها وإنصافها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي إساءة أو تجاوز بحق المتوفى.
بدء العمل الميداني في اللاذقية بتوجيه مباشر من وزير الداخلية
وبتوجيه مباشر من وزير الداخلية أنس خطاب، باشرت لجنة التحقيق برئاسة اللواء أحمد لطوف مهامها في محافظة اللاذقية اليوم الإثنين، للوقوف على كامل ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة وكشف الحقيقة بكل دقة وشفافية.
وأكد نور الدين البابا في تصريحات رسمية أن دماء المواطنين وحقوقهم ليست محل تساهل لدى وزارة الداخلية، وأن أشد الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو تقصير، أياً كان موقعه، مع التشديد على عدم السماح بالإفلات من المساءلة، وذلك تأكيداً لحق أهل الفقيد محمد في معرفة الحقيقة وترسيخاً لسيادة القانون.
ويشير مراسل سوريا 29، استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، إلى أن هذا التحرك لا يقتصر على كشف أسباب الوفاة فحسب، بل يتجه أيضاً نحو مساءلة أي جهة أو عنصر يثبت تورطه، إلى جانب إعداد توصيات عملية لتحسين أداء أقسام الشرطة خلال المرحلة المقبلة.
توقيف 7 أشخاص على ذمة التحقيق
وفي موازاة ذلك، كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت يوم الأحد توقيف 7 أشخاص على ذمة التحقيق، كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيف محمد غميرة، وذلك بهدف استكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية والوقوف على كامل ملابساتها.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات رسمية بدأتها وزارة الداخلية منذ الساعات الأولى للقضية، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية أن التحقيق سيسير حتى نهايته القانونية، وأن أي إساءة أو تجاوز بحق المتوفى ستتم محاسبة المسؤولين عنها وفق الأصول المرعية ومن دون أي تهاون.




