صحة

نقابة المهندسين السوريين توقع مذكرتي تفاهم لتطوير الهندسة الطبية مع شركاء محليين وألمان

دمشق – سوريا 29

في خطوة استراتيجية تُعدّ الأبرز من نوعها على صعيد القطاع الهندسي الطبي في البلاد، وقّعت نقابة المهندسين السوريين مذكرة تفاهم مع الجمعية السورية للهندسة الطبية بهدف النهوض بالقطاع الصحي وتطوير مجالات الهندسة الطبية المختلفة في سوريا، فيما وقّعت الجمعية بدورها مذكرة تفاهم ثانية مع التجمع السوري في ألمانيا لتعزيز التعاون العلمي والبحثي وتطوير الكوادر الفنية الوطنية وتبادل الخبرات التكنولوجية في القطاع الطبي.

وجرى توقيع مذكرتي التفاهم اليوم الأحد في مبنى نقابة المهندسين المركزية بدمشق، وسط حضور رسمي ومهني رفيع المستوى، وتهدفان بشكل مباشر إلى تدريب طلاب السنة الخامسة وخريجي أقسام الهندسة الطبية حديثاً في سوريا، لتزويدهم بالمهارات اللازمة وتجهيزهم بفاعلية لدخول سوق العمل، والمساهمة في رفد واستقرار الكوادر الهندسية في مختلف القطاعات والمؤسسات، ووضع أصحاب الاختصاص في مكانهم الطبيعي بما يخدم التنمية المستدامة للمنظومة الصحية الوطنية.

الارتقاء بواقع الهندسة الطبية عبر توحيد الجهود المحلية والمغتربة

وفي تصريح خاص لمراسل سوريا 29، أوضح نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي أن توقيع مذكرتي التفاهم يمثل خطوة مفصلية للارتقاء بواقع الهندسة الطبية في سوريا، عبر الاستفادة من العقول والخبرات الشابة والمغتربة على حد سواء، مؤكداً أن النقابة تدرك تماماً حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي وتعمل على معالجتها من خلال شراكات فاعلة ومستدامة.

وأشار حاج علي إلى أن النقابة اتخذت خطوة عملية وجريئة بتأسيس “هيئة عليا للهندسة الطبية” تجمع فيها الفاعلين والكفاءات السورية المتخصصة عبر العالم، تمهيداً لتشكيل لجنة عليا تقود العمل في هذا المجال الحيوي، بالتعاون مع الشريك الأساسي “الجمعية السورية للهندسة الطبية”، لافتاً إلى أن هذا التأسيس يُعدّ نقلة نوعية في تنظيم العمل الهندسي الطبي على المستوى الوطني.

اقرأ أيضاً  إنجاز سوري عالمي: مجلة دولية توثق جراحة قلبية نادرة في مشفى طرطوس الوطني

وكشف نقيب المهندسين أن خطة العمل المستقبلية بين الجانبين السوري والألماني تتضمن محاور رئيسية عدة، أبرزها إطلاق برامج تبادل خبرات وتدريب للمهندسين السوريين سواء داخل سوريا أو في ألمانيا، لدمج الخبرات المحلية بالتطورات العالمية، وبناء قطاع هندسي طبي قوي ومتكامل قادر على دعم المنظومة الصحية الوطنية بأحدث التقنيات والمعايير الدولية.

استثمار الطاقات والكفاءات لخدمة المريض السوري

بدوره، أكد رئيس الجمعية السورية للهندسة الطبية المهندس عمر الحمامي في تصريح لمراسل سوريا 29 أن مذكرتي التفاهم تركزان على بناء تعاون وثيق مع التجمع السوري الألماني والاستفادة من خبراته المتراكمة، إلى جانب استثمار الطاقات والكفاءات المتميزة المتاحة داخل البلاد، والارتقاء بالعمل الهندسي الطبي بجميع جوانبه، بما يضمن دعم الأطباء والمنشآت الصحية وينعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للمريض.

ولفت الحمامي إلى الأهمية البالغة لاستقطاب وتأهيل الكوادر بالتعاون مع الخبرات السورية في الخارج، ولا سيما الزملاء المهندسين في ألمانيا الذين أبدوا رغبة جادة وحقيقية في وضع خبراتهم في خدمة وطنهم، مشدداً على أن هذا التعاون سيُحدث فرقاً ملموساً على أرض الواقع في القريب العاجل.

ربط الطلاب والخريجين بأحدث المهارات والتقنيات العالمية فوراً

من جانبه، رأى عضو مجلس إدارة التجمع السوري في ألمانيا الدكتور أحمد الحموي أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجمعية السورية للهندسة الطبية تمثل خطوة تنفيذية مباشرة لربط الطلاب والخريجين بأحدث المهارات والتقنيات العالمية، ومواكبة التدرج المهني للمهندسين الشباب داخل سوريا، وتمكينهم من ممارسة مهنتهم وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة.

وأكد الحموي أن المذكرة لا تحتاج لبروتوكولات إضافية وتدخل حيز التنفيذ فوراً، لكونها وُقّعت مباشرة بين لجنة الهندسة الطبية بالتجمع في ألمانيا والجمعية السورية للهندسة الطبية، وبحضور ممثل التجمع السوري الألماني الدكتور المهندس أحمد الحموي شخصياً، مما يعكس الجدية والالتزام الكامل من جميع الأطراف المعنية.

اقرأ أيضاً  معرض «من الطين نبني» يحيي تقنيات البناء التراثية في دمشق

التجمع السوري في ألمانيا.. جسر الكفاءات نحو الوطن

يُذكر أن التجمع السوري في ألمانيا هو منصة مجتمعية غير ربحية تأسست لتجميع الكفاءات والفعاليات السورية في المغترب، وتضم نخبة من الأكاديميين والمهنيين والطلاب والحرفيين إضافة إلى أبناء الجالية هناك، ويهدف التجمع إلى تعزيز التواصل مع المجتمع الألماني وتسخير طاقات المغتربين لدعم قضايا الشتات والمساهمة الفاعلة في جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع الصحي السوري حاجة ماسة لتطوير البنية التحتية الهندسية الطبية، مما يجعل من هذه الشراكات الجديدة رافداً حقيقياً لسد الفجوات التقنية وتوطين الخبرات العالمية في خدمة المواطن السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى