صحة

تحرك صحي سوري شامل لتطوير كوادر علاج الإدمان بالتعاون الدولي

دمشق – سوريا 29

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والنفسية، أطلقت وزارة الصحة السورية برنامجاً تدريبياً مكثفاً لتأهيل الكوادر الطبية المتخصصة في مجالات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، وذلك في مسعى جاد لتطوير مهارات الفرق العاملة ورفع جاهزيتها للتعامل مع الحالات المعقدة.

وأفاد مراسل سوريا 29 بأن هذا البرنامج النوعي يأتي بشراكة فاعلة مع منظمة الهلال الأخضر التركي، وبتمويل مباشر من منظمة الهيئة الطبية الدولية (IMC). ويستمر هذا التدريب المتخصص حتى نهاية الأسبوع الجاري، مستهدفاً صقل مهارات الفرق الطبية السورية ورفع كفاءتها المهنية في التعامل مع مختلف اضطرابات الإدمان بأحدث الطرق العلمية.

مشاركة واسعة من مختلف الوزارات والمستشفيات

وبحسب بيان رسمي نشرته وزارة الصحة عبر منصتها الرسمية على تطبيق “تلغرام” يوم الثلاثاء، فإن هذه الورشات التدريبية تشهد مشاركة حكومية وطبية واسعة. حيث تضم الورشات كوادر متخصصة من وزارات الصحة، والداخلية، والدفاع، إلى جانب نخب من الفرق الطبية العاملة في عدة مستشفيات موزعة على مختلف المحافظات السورية، مما يضمن شمولية التدريب ونقل الخبرات إلى كافة المناطق.

خطة وطنية لبناء خبرات مستدامة

وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة الصحة النفسية في الوزارة، الدكتور وائل الراس، في تصريح تابعه مراسل سوريا 29، أن هذه الخطوة تمثل نقطة انطلاق حقيقية لمسار التعاون المشترك مع منظمة الهلال الأخضر التركي. وأوضح الدكتور الراس أن هذا البرنامج يندرج ضمن خطة وطنية شاملة تتبناها الوزارة لتوسيع نطاق خدمات علاج الإدمان لتشمل كافة المحافظات، وتأسيس خبرات طبية مستدامة قادرة على مواجهة هذه التحديات الصحية المتزايدة.

دور محوري لمنظمة الهلال الأخضر التركي

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الهلال الأخضر التركي تُعد من أعرق الجمعيات الخيرية غير الربحية في المنطقة؛ إذ تأسست في مدينة إسطنبول عام 1920. وتأخذ المنظمة على عاتقها رسالة حماية الأفراد والمجتمعات من كافة أشكال الإدمان، بما في ذلك إدمان المخدرات، والكحول، والتدخين، والقمار، وصولاً إلى الإدمان التكنولوجي الحديث. وتلعب المنظمة دوراً رائداً من خلال توفير استشارات متخصصة ودعم نفسي واجتماعي بشكل مجاني للمحتاجين.

اقرأ أيضاً  سوريا وألمانيا تطلقان خطة عمل مشتركة لتعزيز إدارة الكوارث والإنقاذ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى