علوم وتكنولوجيا

انطلاق القمة السورية للأمن السيبراني بمشاركة 500 خبير دولي

دمشق – سوريا 29

تتجه أنظار المجتمع التقني والمهتمين بقطاع التحول الرقمي، غداً، نحو انطلاق فعاليات “القمة السورية للأمن السيبراني 2026″، التي تُعقد بمشاركة واسعة تتجاوز 500 خبير ومختص من سوريا ومختلف الدول العربية والأجنبية. ويُقام هذا الحدث التقني البارز افتراضياً عبر منصة رقمية تفاعلية متطورة أُعدت خصيصاً للمشاركين، وتمتد أعماله خلال الفترة من 23 وحتى 27 من شهر آب الجاري.

وأفاد مراسل سوريا 29 نقلاً عن الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات، بأن هذه القمة تمثل محطة استراتيجية محورية تهدف إلى جمع صناع القرار والخبراء لتعزيز الأمان الرقمي وتطوير آليات الحماية الوطنية في الفضاء الإلكتروني.


37 ساعة عمل مكثفة ومحاور تقنية متقدمة

أوضح المكتب الصحفي للهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات أن البرنامج العلمي للقمة زاخر بالفعاليات التخصصية؛ حيث يشتمل على أكثر من 37 ساعة من الجلسات الحوارية، وورشات العمل التطبيقية، والنقاشات المعمقة.

وتركز محاور القمة على دراسة قوانين وتشريعات الفضاء السيبراني، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وآليات الاستجابة الفورية للتهديدات الرقمية. كما تسلط الجلسات الضوء على حماية وأمن الأنظمة الصناعية، وأهمية تأهيل العنصر البشري، ودعم الابتكار لمواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة.


شراكات استراتيجية وتواصل تفاعلي لرواد الأعمال

تُنظم القمة من قِبل الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بالتعاون مع شركة “Consensus” الدولية، وبرعاية رسمية من وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات والهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات.

وتسعى القمة إلى استعراض أحدث الحلول التقنية والممارسات العالمية الفضلى في مواجهة مخاطر اختراق البنى التحتية الرقمية، فضلاً عن مد جسور التعاون بين المختصين والمؤسسات المعنية.

وأشار مراسل سوريا 29 إلى أن المنصة الرقمية تتيح ميزات نوعية للمشاركين، تشمل إمكانية عقد لقاءات ثنائية مباشرة وتبادل بطاقات الأعمال الرقمية، ما يفتح آفاقاً واسعة لبناء شراكات استثمارية وتقنية مثمرة بين القطاعين العام والخاص ورواد صناعة التكنولوجيا.

اقرأ أيضاً  قرار غير مسبوق: إدراج البنية التحتية للاتصالات ضمن نظام ضابطة البناء في سوريا

مواكبة التحول الرقمي وحماية المنشآت الحيوية

يأتي انعقاد القمة في توقيت يشهد تسارعاً كبيراً في وتيرة التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على الشبكات والأنظمة المؤتمتة في مختلف القطاعات، كالمصارف، والاتصالات، والخدمات الحكومية، والطاقة، والنقل، والصناعة، الأمر الذي يفرض ضرورة مضاعفة إجراءات الحماية لتأمين البيانات الوطنية من الهجمات المعقدة.

وتكتسب الفعالية ثقلاً إضافياً مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل ركيزة أساسية في رصد التهديدات المبكرة وإدارة الحوادث الرقمية، بالتوازي مع استغلاله في تطوير هجمات أكثر شراسة وغموضاً، ما يستدعي صقل المهارات الوطنية ورفع الجاهزية الدفاعية.

كما تتصدر قضايا أمن البنى التحتية والأنظمة الصناعية الحيوية جدول الأعمال، نظراً لخطورة أي استهداف إلكتروني على استمرارية الخدمات الأساسية، مؤكدة ضرورة بناء منظومة دفاعية متكاملة تحمي مسار التحول الرقمي الشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى