قرار غير مسبوق: إدراج البنية التحتية للاتصالات ضمن نظام ضابطة البناء في سوريا

دمشق- سوريا 29
في خطوة استراتيجية هي الأولى من نوعها، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عن تحول جذري في قطاعي الإنشاءات والتقنية، حيث ستصبح البنية التحتية للاتصالات داخل المباني جزءاً أساسياً ورسمياً من نظام ضابطة البناء في سوريا.
وقد أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن هذا التوجه الجديد يهدف إلى مواكبة التطور التقني وضمان وصول خدمات الإنترنت والاتصالات بأعلى جودة ممكنة للمستخدم النهائي.
وفي تفاصيل القرار، نقل مراسل سوريا 29 في العاصمة دمشق عن الوزير “هيكل” توضيحه الذي نشره عبر منصة “X” (تويتر سابقاً) اليوم الجمعة، والذي شدد فيه على إشكالية تقنية هامة؛ حيث بيّن أن إيصال سرعات إنترنت عالية إلى مدخل البناء يفقد جدواه التقنية والاقتصادية تماماً، في حال كانت التجهيزات الداخلية للمبنى من كابلات وراوترات (أجهزة توجيه) قديمة أو غير قادرة على نقل هذه السرعات العالية إلى المستخدم داخل شقته أو مكتبه.
الكود السوري للاتصالات: خدمات متكاملة وفرص استثمارية
وأشار وزير الاتصالات إلى الدور المحوري الذي سيلعبه ما يُعرف بـ “الكود السوري للاتصالات في المباني”، والذي طرحته الوزارة مؤخراً للمشاورة العامة. ويتمثل هذا الدور في إلزامية إدراج شبكات الاتصالات ضمن مرحلة “تصميم المبنى” الأساسية، لتصبح متطلباً هندسياً رئيسياً تماماً كما هو الحال مع تمديدات الكهرباء، والمياه، وشبكات الصرف الصحي.
وفي سياق متصل، أوضح مراسل سوريا 29 المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن هذا القرار سيُحدث حراكاً كبيراً في السوق؛ إذ لفت الوزير إلى أن آلاف الأبنية القائمة حالياً في سوريا ستحتاج إلى إعادة تأهيل ورفع سوية بنيتها الداخلية لتتوافق مع معايير الكود الجديد، وهو ما يفتح بدوره مجالاً واسعاً ومبتكراً للعمل، والاستثمار، وتقديم الخدمات الهندسية والتقنية في المرحلة المقبلة.
شراكة حكومية واسعة لاعتماد القرار النهائي
وحول آليات التنفيذ، بيّن هيكل أن الصيغة النهائية لـ “الكود السوري للاتصالات” ستصدر قريباً بالتعاون والتنسيق المشترك مع نقابة المهندسين، ووزارة الإدارة المحلية، بالإضافة إلى الوزارات المعنية والمحافظات. وأكد أن العمل الفعلي مع هذه الجهات قد بدأ بالفعل على أرض الواقع.
كما نوه الوزير إلى أن الهدف من طرح مسودة القرار اليوم، هو فتح باب المشاورة مع كافة المختصين والمهتمين، للوصول إلى كود هندسي وعملي يلامس الواقع السوري، ويلبي كافة المتطلبات الحديثة لقطاع البناء في السنوات القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاتصالات كانت قد طرحت في 9 حزيران/يونيو الماضي، مسودة “الكود السوري للاتصالات في البناء” للمشاورة العامة، وذلك بهدف استقطاب وتلقي كافة الملاحظات والمقترحات من الجهات العامة والخاصة، وأصحاب المصلحة، والخبراء، والمواطنين، كخطوة تمهيدية لاستكمال مراجعة الكود واعتماده رسمياً وفق الأصول القانونية والهندسية.



