أخبار عربية ودولية

زلزال إندونيسيا المدمر يوقع عشرات القتلى والسلطات تلغي تحذير تسونامي

جاكرتا – وكالات:
استيقظت السواحل الشرقية لإندونيسيا صباح اليوم السبت على فاجعة طبيعية مروعة، حيث ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر المنطقة، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية، وسط استنفار كامل لفرق الطوارئ والإنقاذ.

وأعلن مسؤولون إندونيسيون أن الكارثة أودت بحياة 38 شخصاً على الأقل كحصيلة أولية، مشيرين إلى أن المنطقة تعرضت لعشرات الهزات الارتدادية المتتالية. وفي سباق مع الزمن، سارعت فرق الإنقاذ للوصول إلى المناطق الأشد تضرراً والأقرب إلى مركز الزلزال لانتشال الضحايا وإسعاف المصابين.

وفي سياق التغطية الميدانية للحدث، أكد مراسل سوريا 29 أن عشرات المباني السكنية والتجارية انهارت بالكامل جراء شدة الزلزال، مشيراً إلى أن مشاهد الدمار واسعة النطاق، في حين تتواصل عمليات البحث والإنقاذ بشكل مكثف وتحت ظروف قاسية لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض في المناطق المنكوبة.

إلغاء تحذير “تسونامي” ومراقبة مستمرة للمحيط

عقب الهزات العنيفة التي وقعت في وقت مبكر من الصباح، سادت حالة من الذعر في الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا إثر رصد أمواج مد بحري (تسونامي) بلغ ارتفاعها أقل من متر واحد في عدة مناطق ساحلية.

وبعد مرور حوالي ثلاث ساعات من الترقب والحذر، أعلنت السلطات الإندونيسية رسمياً إلغاء التحذير من حدوث أمواج تسونامي مدمرة. وفي هذا السياق، صرح “ويجاينتو”، مدير قسم الزلازل والتسونامي بوكالة الأرصاد الجوية والجيوفيزياء، بأن الجهات المختصة مستمرة في المراقبة الدقيقة لمستوى سطح البحر، مؤكداً تسجيل أمواج يقل ارتفاعها عن متر واحد فقط في عدة شرائط ساحلية قبل استقرار الأوضاع.

إخلاء عاجل للمناطق الساحلية في جزيرة فلوريس

لم تتوانَ السلطات المحلية عن اتخاذ إجراءات استباقية صارمة لحماية الأرواح، حيث حثت سكان المناطق الساحلية، وتحديداً في “جزيرة فلوريس”، على الإجلاء الفوري نحو المناطق المرتفعة الآمنة.

اقرأ أيضاً  الجيش الأميركي يُطلق "فالكون سترايك".. أول قوة مسيّرات هجومية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط

وفي تصريحات أدلى بها لقناة “كومباس” التلفزيونية المحلية، وجه متحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث نداءً عاجلاً قائلاً: “نحض بقوة مجتمعاتنا على طول الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، وفي المناطق والجزر الجنوبية، على الإجلاء الذاتي بشكل فوري”.

وشدد المتحدث على ضرورة ابتعاد السكان عن الشواطئ بأسرع وقت، موجهاً إياهم بالتوجه إلى الداخل لمسافة تزيد على كيلومترين، أو الانتقال فوراً إلى المناطق الجبلية التي يتجاوز ارتفاعها 10 أمتار لضمان سلامتهم.

وقد راقب المسؤولون عن كثب مقاييس المد والجزر الساحلية تحسباً لأي تغيرات مفاجئة، وذلك بالتزامن مع توجيهات صدرت مسبقاً تنصح جميع السكان على طول السواحل المتضررة بضرورة التوجه للمرتفعات. وفي تحديث مستمر للأحداث، أشار مراسل سوريا 29 إلى أن السلطات تفرض طوقاً أمنياً وتسهل مسارات الإخلاء وسط استجابة واسعة من قبل الأهالي المذعورين.

إندونيسيا و”حلقة النار”

الجدير بالذكر أن إندونيسيا والدول المجاورة لها تُعد من أكثر مناطق العالم عُرضة للكوارث الزلزالية المتكررة؛ وذلك نظراً لموقعها الجغرافي الحساس ضمن ما يُعرف بـ “حلقة النار” في المحيط الهادي. وتمثل هذه الحلقة سلسلة من المناطق شديدة النشاط زلزالياً وبركانياً، وتمتد في قوس ضخم يبدأ من اليابان، مروراً بجنوب شرق آسيا، وصولاً إلى حوض المحيط الهادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى