أخبار عربية ودولية

الأمم المتحدة: حصيلة دموية لضحايا حرب أوكرانيا خلال تموز هي الأعلى منذ عام 2022

جنيف – سوريا 29

في تصعيد خطير يعكس التكلفة البشرية الباهظة للنزاع المستمر، أعلنت الأمم المتحدة عن تسجيل أرقام مفزعة لأعداد الضحايا المدنيين في أوكرانيا خلال شهر تموز الماضي، مسجلةً بذلك أعلى حصيلة شهرية منذ اندلاع شرارة الحرب الكبرى في آذار من عام 2022.

ووفقاً للبيانات الرسمية، أسفرت العمليات العسكرية خلال الشهر الماضي عن مقتل 437 مدنياً وإصابة 2610 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حين بلغ عدد القتلى تحديداً أعلى مستوى له منذ شهر أيار لعام 2022.

أسلحة بعيدة المدى ومعدلات قتل غير مسبوقة

وفي تفاصيل البيان الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، والذي نقلته وكالة “فرانس برس” اليوم الخميس وتابعه مراسل سوريا 29، تبيّن أن أعداد الضحايا المدنيين شهدت قفزة مرعبة، حيث ارتفعت بنسبة 30 بالمئة مقارنة بشهر حزيران الماضي، وبنسبة 70 بالمئة مقارنة بشهر تموز من العام المنصرم.

وأرجعت البعثة الأممية هذا الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا إلى تكثيف القوات الروسية لاستخدام الأسلحة الفتاكة، بما يشمل الصواريخ البالستية، الطائرات المسيّرة، والقنابل الانزلاقية المدمرة. وأوضحت الإحصائيات أن الأسلحة بعيدة المدى كانت المُسبّب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين خلال تموز، حيث حصدت وحدها أرواح 183 مدنياً وتسببت بإصابة 967 آخرين.

حصيلة مأساوية خلال الأشهر السبعة الأولى

وعلى صعيد الإحصائيات التراكمية، كشفت البعثة أن أعداد الضحايا من المدنيين منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تموز قد وصلت إلى مستويات كارثية، حيث سقط 12 ألفاً و477 شخصاً، توزعوا بين 1839 قتيلاً و10 آلاف و638 مصاباً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة بلغت 44 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن الأرقام الموثقة والمعلنة قد تكون في الواقع أقل بكثير من الحصيلة الفعلية على الأرض، مشيرة إلى أن فرقها لا تزال تواصل عمليات التحقق الدقيقة من المعلومات والتقارير المتعلقة بالضحايا في مناطق النزاع.

اقرأ أيضاً  حصار ورعب في الضفة الغربية.. الأمم المتحدة تطالب بإنهاء اعتداءات المستوطنين فوراً

وفي هذا السياق، أشار مراسل سوريا 29 إلى أن الساحة الميدانية للحرب الروسية-الأوكرانية لا تزال تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً ومقلقاً، يتجلى في استمرار الهجمات المتبادلة والعنيفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية، والتي باتت تطال بشكل يومي مناطق واسعة ومختلفة في كلا البلدين، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد أعداد الضحايا من المدنيين العزل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى