الدفاع التركية توضح أهداف وتفاصيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك

أنقرة – سوريا 29
أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” الموقعة بين تركيا، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، تهدف بشكل أساسي إلى المساهمة الفاعلة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددة على أن هذا التحالف الثلاثي ذو أهداف دفاعية بحتة ولا يُصنّف أي دولة كخصم أو عدو مشترك.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل سوريا 29 بأن المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، اللواء البحري “زكي أكتورك”، أوضح خلال مؤتمر صحفي نقلته الوزارة عبر موقعها الرسمي، أن القوات المسلحة التركية تواصل دورها الريادي في تعزيز السلام الإقليمي والعالمي من خلال عملها في مناطق جغرافية متعددة. وأشار إلى أن الاتفاقية الاستراتيجية مع الرياض وإسلام أباد جاءت لتأسيس هيكل مؤسسي أكثر استدامة يرسخ علاقات الأخوة والصداقة التاريخية بين الدول الثلاث في مجالي الأمن والدفاع.
أهداف وآليات اتفاقية مكة العسكرية
وأوضح اللواء “أكتورك” أن الهدف المحوري للاتفاقية يتمثل في تطوير التعاون العسكري ورفع القدرات العملياتية المشتركة لمواجهة الأزمات المحتملة. وتنص الاتفاقية على إنشاء آليات سياسية وعسكرية استراتيجية عليا بمشاركة وزراء الدفاع والخارجية، ورؤساء الأركان، وقادة القوات المسلحة في الدول الثلاث.
كما تتضمن الآلية التنسيق على أعلى المستويات لتنفيذ تدريبات عسكرية متدرجة، تبدأ بتمارين مراكز القيادة وصولاً إلى مناورات ميدانية شاملة تشترك فيها القوات البرية، البحرية، الجوية، وحدات الدفاع الجوي، والأنظمة غير المأهولة، وذلك بهدف تحديد الاحتياجات وسد ثغرات الضعف قبل وقوع أي أزمات.
تكنولوجيا الدفاع والذكاء الاصطناعي
وفي تفصيل إضافي نقله مراسل سوريا 29 عن المؤتمر الصحفي، لفت المتحدث التركي إلى أن التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية يمثل العمود الفقري للاتفاق الثلاثي. وأكد أن هذا التعاون يتجاوز مجرد توريد الأنظمة والمنتجات العسكرية، ليصل إلى مرحلة التطوير والإنتاج المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتوفير الدعم اللوجستي المستدام. وتتصدر الأنظمة غير المأهولة، وذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، والقدرات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أولويات هذا التكامل الاستراتيجي.
هل تعتبر الاتفاقية بديلاً لحلف الناتو؟
وحسماً للجدل حول طبيعة التحالف، شدد المتحدث باسم الدفاع التركية على أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” ليست بديلاً أو منافساً لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بل هي منظومة تُسهم في استقرار المنطقة وتُكمل بنية الأمن الدولي. وترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية انضمام دول أخرى للاتفاقية مستقبلاً، شريطة نضوج الآلية الحالية والتوصل إلى التوافق اللازم.
يُذكر أن السعودية وتركيا وباكستان كانت قد وقعت هذه الاتفاقية في السابع من الشهر الجاري لتعزيز أمنها المشترك وتحقيق السلام الإقليمي.
موقف حازم لوقف الاعتداءات على غزة ولبنان
على صعيد آخر متعلق بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، أكد اللواء “أكتورك” أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف هجماته العنيفة والمتواصلة على قطاع غزة ولبنان.
وجددت الدفاع التركية دعوتها العاجلة للمجتمع الدولي بضرورة التخلي عن الصمت، واتخاذ موقف دولي أكثر حزماً وقوة للضغط على إسرائيل، وإلزامها باحترام القانون الدولي والقيم الإنسانية، كخطوة لا بديل عنها لوقف نزيف الدم وإرساء السلام في المنطقة.



