ترامب يعرقل هجوماً إسرائيلياً في سوريا وتحالف ثلاثي يعمق هواجس تل أبيب

تقارب أمريكي تركي يجهض الخطط الإسرائيلية
في تطور لافت يعكس تغييراً جذرياً في الحسابات الإقليمية، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً لإيقاف تنفيذ هجوم عسكري جديد، طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة تنفيذه داخل الأراضي السورية. يتزامن هذا المنع مع بزوغ فجر تحالف إقليمي جديد يثير مخاوف أمنية عميقة في الأوساط الإسرائيلية.
وأفادت القناة الـ13 الإسرائيلية بأن ترامب أوقف العملية العسكرية، في خطوة غير مسبوقة تتعارض مع استجابة واشنطن لطلبات تل أبيب في مناسبات سابقة. وفي هذا السياق، أفاد مراسل سوريا 29 بأن هذا التطور المفاجئ يأتي في ظل مساعٍ تركية متسارعة لتعزيز نفوذ أنقرة في سوريا، وهو تحرك يجري بموافقة الرئيس السوري أحمد الشرع، وبدعم مباشر من الإدارة الأمريكية.
توتر متصاعد بين ترامب ونتنياهو
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن إجهاض ترامب للضربة يعكس متانة التقارب المتنامي بينه وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، محذرة من تداعيات إقليمية أوسع تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب.
وتتقاطع هذه المعلومات مع تقارير إعلامية سابقة رصدها مراسل سوريا 29، والتي أكدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعد الخلافات الحادة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه الخلافات على خلفية تعقيدات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث ذهب محللون سياسيون إلى وصف العلاقة بين الرجلين بأنها تمر بإحدى أكثر مراحلها توتراً واضطراباً.
تحالف دفاعي ثلاثي يثير مخاوف إسرائيلية
ولم تتوقف الانتكاسات الإسرائيلية عند الجبهة السورية، بل امتدت لتشمل تحولات استراتيجية كبرى في المنطقة. فقد أشارت القناة الـ13، في سياق متصل، إلى توقيع اتفاق دفاعي ثلاثي في مكة المكرمة الأسبوع الماضي، يجمع بين المملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان. ويهدف هذا الحلف الجديد إلى تعزيز قوة الردع والأمن الإقليمي في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
هيكلية تشبه “الناتو” ومساعٍ لضم مصر
وما يعمق القلق الأمني والسياسي في إسرائيل، هو تضمن الاتفاق بنداً صريحاً للدفاع المشترك، ينص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميعها. وتخشى تل أبيب من الانعكاسات المباشرة لهذا البند على حساباتها الاستراتيجية والأمنية في حال اتساع رقعة المواجهات الإقليمية.
وإلى جانب ذلك، نقلت القناة عن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، كشفه عن احتمالية انضمام مصر إلى هذا التحالف الدفاعي قريباً، وذلك فور تسوية عدد من “المسائل الفنية”. وأوضح فيدان أن الاتفاق الجديد يتميز بهيكلية مؤسسية تحاكي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يتضمن تشكيل لجنة وزارية مشتركة، إلى جانب تأسيس أمانة عامة تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً لها.



