سياسة

لجنة التحقيق الدولية تصدر بياناً هاماً بشأن أحكام الإعدام بحق بشار الأسد ورموز النظام البائد

نيويورك – سوريا 29

في خطوة أممية بارزة لدعم مسار العدالة الانتقالية، أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، اليوم الجمعة، على الأهمية البالغة للأحكام القضائية الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق يوم الثلاثاء الماضي، والتي قضت بإنزال عقوبة الإعدام بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، وفي مقدمتهم المجرم الهارب بشار الأسد.

وفي تفاصيل البيان الذي تابعه مراسل سوريا 29 عبر منصة “إكس” (X)، اعتبرت اللجنة الأممية أن هذه الإدانات القضائية “ليست سوى جزء من عملية القطيعة مع الماضي”. وأوضح البيان أن هذه الأحكام تأتي في إطار مسار حقيقي لتحقيق العدالة، وذلك بعد أكثر من عقد كامل من حملات القمع الوحشية والممنهجة التي انتهجها النظام البائد ضد المعارضة السورية، وهي الانتهاكات التي سبق وأن وثقتها اللجنة بالتفصيل على مدار السنوات الماضية.

تحديات القضاء السوري وترسيخ حقوق الإنسان

وشددت لجنة التحقيق الدولية على أن ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان يمثل أمراً حيوياً وأساسياً لترسيخ دعائم المرحلة الانتقالية في سوريا. ويشمل هذا الاحترام حقوق الضحايا وأسرهم والناجين من معتقلات النظام، بالإضافة إلى ضمان الحقوق القانونية لأي متهم أو مدان.

وأشارت اللجنة إلى إدراكها لحجم التحديات التي يواجهها القضاء السوري في المرحلة الراهنة الحساسة. وفي سياق متصل، نقل مراسل سوريا 29 عن مصادر اللجنة تأكيدها بأنها ستتابع عن كثب أي إجراءات استئناف قانونية قد تُتخذ لاحقاً. وشددت اللجنة على ضرورة إرساء قواعد العدالة لجميع الضحايا بصرف النظر عن هوية الجاني أو انتمائه، مشيرة بحزم إلى أن هذا المبدأ الحقوقي “يجب أن يكون واضحاً للجميع”.

تفاصيل إدانة رأس النظام وقياداته الأمنية والعسكرية

وتأتي هذه التصريحات الدولية المهمة عقب إصدار محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، الثلاثاء الماضي، أحكاماً تاريخية بإعدام رأس النظام البائد المجرم الهارب بشار الأسد، ومسؤول الأمن السياسي السابق عاطف نجيب.

اقرأ أيضاً  الرئيس أحمد الشرع يبحث مع القضاء العراقي اتفاقيات جديدة بدمشق

وجاءت هذه الأحكام القطعية بعد استكمال كافة مراحل التقاضي القانونية، والاستماع المفصل إلى أطراف الدعوى ومرافعاتهم وفقاً للإجراءات ‏القضائية الأصولية. ولم تقتصر الأحكام على الأسد ونجيب، بل طالت قائمة من كبار المتهمين ‏الهاربين، وهم: ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم ميهوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.

وقد تمت إدانة جميع المذكورين بملفات ثقيلة تثبت ارتكابهم جرائم قتل متعمد، وممارسة التعذيب، والحرمان التعسفي من ‏الحرية، لتُصنف أفعالهم رسمياً ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى