أخبار عربية ودولية

قتلى في قصف حوثي على المخا وإحباط هجوم بتعز

اليمن – سوريا 29

شهدت الساحة اليمنية، مساء الجمعة، تصعيداً عسكرياً جديداً مع سقوط قتلى في قصف صاروخي حوثي استهدف مدينة وميناء المخا غربي اليمن، بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني إحباط هجوم شنته جماعة أنصار الله (الحوثيون) على أحد مواقعه في جبهة البرح غربي محافظة تعز، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهات الميدانية بعد أشهر من الهدوء النسبي.

وأفادت سوريا 29، نقلاً عن وكالة الإنباء اليمنية (سبأ)، بأن 4 مدنيين قتلوا جراء استهداف صاروخي نفذه الحوثيون، مساء الجمعة، على الأحياء السكنية في مدينة المخا غربي محافظة تعز. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متواصل تشهده مناطق الساحل الغربي، وسط تحذيرات من تفاقم الخسائر البشرية والمادية.

ونقلت سوريا 29 عن مصدر عسكري قوله إن “مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت مدينة المخا بستة صواريخ”، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت أيضاً من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجماعة، في إطار المواجهات المستمرة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف المصدر أن التقارير الأولية للأضرار الناجمة عن هذا الاستهداف سجلت مقتل 4 مدنيين، إلى جانب احتراق عدد من قوارب الصيد، لافتاً إلى أن الجهات المختصة تواصل حتى الآن عمليات حصر الأضرار ومتابعتها ميدانياً.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت في المخا “تحشيدات وأسلحة وزوارق حربية” باستخدام صواريخ باليستية، في رواية تختلف عن الرواية الحكومية التي أكدت أن القصف طال مناطق سكنية وأوقع ضحايا بين المدنيين.

تعثر عمليات الإنقاذ في محيط ميناء المخا

وفي تفاصيل إضافية حول آثار القصف، قال الناطق باسم عمليات تحرير الساحل الغربي للقوات الحكومية، وضاح دبيش، إن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط ضحايا مدنيين إثر ضربة استهدفت قوارب صيادين في محيط الميناء، مؤكداً أن حصيلة القتلى لا تزال أولية وقابلة للارتفاع مع استمرار عمليات التحقق.

اقرأ أيضاً  واشنطن تصعد الضغوط على طهران وتوسع الحصار البحري

وأضاف دبيش أن فرق الإسعاف والإنقاذ تحركت إلى موقع الضربة في محاولة للوصول إلى الضحايا وإجلائهم، غير أن سقوط صاروخ رابع في المنطقة حال دون استكمال عمليات الانتشال والإسعاف، ما أدى إلى تعقيد المشهد الميداني بشكل كبير.

وأشار إلى أن استمرار الخطر في محيط الموقع يعرقل وصول فرق الإنقاذ إلى الضحايا، ويهدد في الوقت نفسه حياة المسعفين والمدنيين الموجودين في المنطقة، في ظل استمرار الاستهداف وتوتر الوضع الأمني في محيط الميناء.

وبحسب ما تابعه مراسل سوريا 29 من المعطيات العسكرية المعلنة، فإن الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية الحكومية أعلن أن جماعة الحوثي استهدفت مناطق في الساحل الغربي للبلاد بـ36 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيّرة، مؤكداً إسقاط 11 صاروخاً ومسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، من دون تحديد نوع الوسائط التي تم اعتراضها أو مواقع وتوقيتات ذلك الاعتراض.

كما أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن ضحايا قصف ميناء المخا هم من العمال، متهماً جماعة الحوثي بإطلاق صاروخ آخر على المنطقة، قال إنه أعاق عمليات انتشالهم ووصول سيارات الإسعاف إليهم. وأشار مراسل سوريا 29 إلى أن هذه المعطيات تعكس حجم الخطر الذي واجهته فرق الطوارئ أثناء محاولتها الوصول إلى موقع الضربة.

الجيش اليمني يعلن إحباط هجوم حوثي في جبهة البرح

وفي تطور ميداني متزامن، أعلن الجيش اليمني، عصر الجمعة، مقتل وإصابة العشرات من مسلحي جماعة الحوثي إثر إحباطه هجوماً على أحد مواقعه في جبهة البرح غربي محافظة تعز.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري أن الحوثيين دفعوا بأعداد كبيرة من عناصرهم في الهجوم على مواقع القوات المسلحة، مستخدمين مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك المدفعية وقذائف الهاون والطيران المسيّر، في محاولة للتقدم على الجبهة.

اقرأ أيضاً  الدفاع التركية توضح أهداف وتفاصيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك

وأوضح المصدر أن القوات المسلحة كانت على أتم الاستعداد، وتمكنت من رصد التحركات المعادية والتعامل معها بكفاءة، لافتاً إلى أن المواجهات العنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الحوثيين.

وفي السياق نفسه، كانت المقاومة الوطنية قد أعلنت في وقت سابق، الجمعة، مقتل 27 حوثياً وإصابة 19 آخرين خلال 3 أيام من المواجهات في جبهة البرح، ما يشير إلى استمرار حدة الاشتباكات واتساعها على امتداد الجبهة.

وأكد المصدر العسكري أن قوات الجيش دمرت وأحرقت عدداً من الأطقم والثكنات والمدافع والآليات العسكرية التابعة للحوثيين، مشدداً على أن القوات المسلحة نجحت في إفشال الهجوم وإلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين.

تصعيد ميداني يتسع في محافظة تعز

وتأتي هذه المواجهات ضمن تصعيد ميداني تشهده محافظة تعز، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الخميس، أن القوات الحكومية تصدت لهجمات حوثية على مواقع عسكرية ومناطق مدنية في جبهات عدة بالمحافظة، بينها حيفان وموزع والجبهة الشمالية الشرقية لمدينة تعز.

ولم يصدر عن الحوثيين أي تعليق بشأن المواجهات الدائرة في جبهة البرح، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً لافتاً منذ أكثر من شهر، تخللته هجمات متبادلة بين الطرفين على محاور عدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي شهدها اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، عقب تراجع وتيرة الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين. غير أن المواجهات المتقطعة عادت إلى الواجهة مطلع يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في مؤشر إلى هشاشة التهدئة الميدانية واحتمال انزلاق الأوضاع إلى موجة تصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى