جهود وطنية رائدة.. "بيوت لحن الحياة" تقود التحول نحو الرعاية الأسرية المستدامة للأطفال في سوريا

دمشق – سوريا 29
في خطوة تعكس التزاماً وطنياً وإنسانياً عميقاً، تواصل الهيئة العامة لمجمع “بيوت لحن الحياة” جهودها الحثيثة لاحتواء ودعم الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في سوريا. وتعمل الهيئة وفق استراتيجية متكاملة وبرامج مدروسة تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن لكل طفل حقه في الحياة الكريمة.
نقلة نوعية من الإيواء المؤسسي إلى الدفء الأسري
وفي تفاصيل البيان السنوي الشامل الذي أصدرته الهيئة ونشرته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر قناتها الرسمية على “تلغرام” اليوم الإثنين، رصد مراسل سوريا 29 توجهاً استراتيجياً واضحاً للهيئة. ويتمثل هذا الهدف المحوري في الانتقال بالأطفال فاقدي الرعاية الأسرية من مجرد الاعتماد على “الرعاية المؤسسية” التقليدية، إلى آفاق “الرعاية الأسرية المستدامة”، وهو ما يضمن للأطفال شعوراً حقيقياً بالأمان والانتماء، ويؤسس لهم مستقبلاً أكثر إشراقاً.
أرقام تعكس الإنجاز: تأمين بيئة أسرية مستقرة
على الصعيد الميداني، حققت الهيئة إنجازات ملموسة في مجال الرعاية الأسرية؛ حيث نجحت في إلحاق 80 طفلاً بأسر حاضنة ضمن مبادرة “برنامج جبر الخواطر”، مما وفر لهم بيئة أسرية دافئة ومستقرة. وإلى جانب ذلك، استقبلت الهيئة 136 طفلاً من غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم ضمن برنامج رعاية فاقدي السند، حيث تم توفير كافة أشكال الحماية والاحتياجات الأساسية لهم.
التحول الرقمي لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي
ولم تقتصر جهود الهيئة على الرعاية المباشرة، بل امتدت لتشمل التحديث الإداري. فقد أنجزت الهيئة عملية أرشفة إلكترونية شاملة لكافة بياناتها وسجلاتها الممتدة منذ عام 2009 وحتى اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي وتسهيل الوصول إلى المعلومات بدقة وشفافية.
“لكل طفل أسرة”.. حملات وطنية لتعزيز ثقافة الاحتضان
وفي سياق متابعة الفعاليات المجتمعية، أشار مراسل سوريا 29 إلى الفعالية الخيرية والاجتماعية الكبرى التي نظمتها الهيئة في 15 تموز الماضي. الفعالية التي أقيمت في مبنى المجمع بريف دمشق، جاءت بالتعاون مع “منظمة بيت الطفل” وبرعاية كريمة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وحملت الفعالية شعار “لكل طفل أسرة”، وخصصت لأطفال المجمع بهدف التعريف بأهمية الرعاية البديلة (الاحتضان) للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وسعت هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بجعل الرعاية الأسرية الخيار الأول للطفل، ودعم وتطوير منظومة وطنية شاملة للرعاية البديلة في البلاد.
رؤية وطنية بمعايير دولية
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة لمجمع “بيوت لحن الحياة” تُعد المؤسسة الوطنية الرائدة والمتخصصة في رعاية الأطفال مجهولي النسب والمحرومين من الرعاية الأسرية. وتأخذ الهيئة على عاتقها دور المركز الوطني لحماية هؤلاء الأطفال في سوريا، وتسعى جاهدة لقيادة تحول وطني شامل في منظومة حماية الطفل، معتمدة في ذلك على تعزيز الحلول الأسرية كخيار أولي، بما يتماشى تماماً مع أرقى المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.




