مجتمع

الحكم بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله بجرائم حرب في سوريا

دمشق – سوريا 29

في خطوة قضائية حاسمة ضمن مسار المحاسبة، قضت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق، اليوم الثلاثاء، بإصدار حكم الإعدام بحق المتهم وسيم الأسد، مع مصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة. وجاء هذا القرار التاريخي بعد إدانته القاطعة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري إبان عهد النظام البائد، وذلك خلال الجلسة السادسة من المحاكمة والتي خُصصت للنطق بالحكم النهائي.

تفاصيل جلسة النطق بالحكم والأدلة اليقينية

وفي تفاصيل الجلسة التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان، أفاد مراسل سوريا 29 بأن قاعة المحكمة شهدت حضوراً بارزاً لعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية تواجدوا لمراقبة سير العدالة وضمان شفافية الإجراءات.

وخلال تلاوة القرار، أوضح القاضي العريان أن المحكمة توصلت إلى أدلة يقينية لا تقبل الشك، تثبت تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في هجوم مروع على محل تجاري في بلدة جرمانا. وأكد مراسل سوريا 29 نقلاً عن وقائع الجلسة، أن الميليشيا التابعة لوسيم الأسد أقدمت على سرقة محتويات المحل واختطاف مالكه انتقاماً من موقفه المعارض للنظام البائد، إلى جانب ثبوت تورط المتهم في شبكة واسعة من عمليات الاختطاف وتصفية وقتل مواطنين سوريين في مناطق عدة.

إدانة بجرائم حرب وتجارة المخدرات

وأضاف القاضي أنه بناءً على الوقائع الثابتة، تم تجريم وسيم الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص، وبجرائم التعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ليصدر بحقه حكم الإعدام ومصادرة الممتلكات.

وتعود أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد إلى 24 حزيران الماضي، حيث واجه لائحة اتهام ثقيلة؛ أبرزها تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية منذ مطلع عام 2011، بتكليف مباشر من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد والتي كان يقودها ماهر الأسد. وشاركت هذه المجموعات في عمليات عسكرية دموية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، لتضاف هذه الجرائم إلى تهم أخرى تتعلق بتجارة المخدرات والقتل العمد.

اقرأ أيضاً  الفترة الأوردوفيشية: زمن التغيير والتنوع الكبير

سلسلة أحكام تطال رموز النظام البائد

الجدير بالذكر أن هذا الحكم يندرج ضمن سلسلة من القرارات القضائية الحازمة. ففي الـ 11 من آب الجاري، أصدرت ذات المحكمة حكماً غيابياً بالإعدام بحق رأس النظام البائد المجرم الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب، وعدد من المجرمين الفارين وهم: ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم ميهوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي. وجاءت إدانتهم بجرائم القتل، التعذيب، الحرمان من الحرية، وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما قررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى