اقتصادمحافظات

حمص تطلق ملتقى رجال الأعمال الأول وتعرض 135 فرصة استثمارية

حمص – سوريا 29

انطلقت اليوم الخميس في نادي المهندسين بمدينة حمص أعمال ملتقى رجال الأعمال الأول في محافظة حمص، بمشاركة نحو 700 رجل أعمال ومستثمر وممثل شركات من داخل سوريا وخارجها، في خطوة تستهدف بحث الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي والمساهمة في إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.

ويحمل انعقاد الملتقى دلالات اقتصادية مهمة في توقيت تسعى فيه محافظة حمص إلى استثمار موقعها الجغرافي وقدراتها الصناعية والزراعية والتجارية، بما يفتح المجال أمام مشاريع جديدة يمكن أن تشكل رافعة للتعافي الاقتصادي وتوليد فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج في واحدة من أهم المحافظات السورية.

إطلاق منصة إلكترونية موحدة وبوابة خدمات للمستثمرين

وشهد الملتقى إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة وبوابة الخدمات، في خطوة تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل وصول رجال الأعمال والمستثمرين إلى الخدمات المرتبطة بأعمالهم، بما يقلص الزمن والإجراءات اللازمة للحصول على البيانات والخدمات المطلوبة.

كما تضمن الملتقى طرح الخارطة الاستثمارية الجديدة لمحافظة حمص، إلى جانب منح أول رخصة تطوير عقاري رسمية في سوريا للمستثمر رفاعي حمادي، وهو ما اعتبره مشاركون مؤشراً عملياً على بدء ترجمة الطروحات الاستثمارية إلى خطوات تنفيذية على الأرض.

135 مشروعاً استثمارياً في قطاعات حيوية

وخلال الفعالية، جرى عرض الفرص والمشاريع الاستثمارية المتاحة في محافظة حمص، ضمن خارطة جديدة تضم 135 مشروعاً وفرصة استثمارية موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الزراعة والخدمات العامة والصناعة والطاقة والعقارات والتطوير الحضري.

ويعكس هذا الطرح تنوع القاعدة الاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة، ويفتح المجال أمام المستثمرين المحليين والخارجيين للدخول في مشاريع قابلة للتنفيذ، سواء في القطاعات الإنتاجية أو الخدمية أو المشاريع المرتبطة بالتوسع العمراني والبنية التحتية.

حمص تعرض مقوماتها الاقتصادية ومشاريعها الكبرى

وتخلل الملتقى عرض مواد مصورة حول مدينة حمص وموقعها وأهميتها الاقتصادية، وما تمتلكه من مقومات وفرص استثمارية متنوعة، في محاولة لتقديم صورة متكاملة أمام المشاركين عن الإمكانات المتاحة وفرص التوسع المستقبلي في المحافظة.

اقرأ أيضاً  معرض «من الطين نبني» يحيي تقنيات البناء التراثية في دمشق

كما تم عرض مشروع المدينة الصناعية في حسياء، إلى جانب مشروع المرفأ الجاف المقترح على مساحة 900 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 10 ملايين طن سنوياً، فضلاً عن تسليط الضوء على السوق الحرة والمقومات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها بادية حمص، بما في ذلك الملح الصخري والرمال الفوسفاتية.

محافظ حمص: الملتقى خطوة لتحويل الصمود إلى نهضة اقتصادية

وأكد محافظ حمص مرهف النعسان في كلمته خلال الملتقى، أن هذه الفعالية تمثل خطوة مهمة باتجاه تحويل ما قدمته حمص من تضحيات وصمود إلى نهضة اقتصادية وعمرانية وإعادة بناء وإعمار، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين وتوفير المناخ الملائم لانطلاق المشاريع التنموية.

وأشار النعسان إلى أن المحافظة تعمل على فتح المجال أمام مبادرات القطاع الخاص، ودعم كل ما من شأنه تسريع التنمية المحلية، ولا سيما في ظل ما تمتلكه حمص من موقع استراتيجي وقدرات اقتصادية متنوعة يمكن أن تجعلها مركزاً جاذباً للاستثمار في سوريا.

هيئة الاستثمار السورية: شريك أساسي لتسهيل أعمال المستثمرين

من جانبه، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن الهيئة تعد شريكاً أساسياً في توفير الجهود والإمكانات المتاحة لدعم المستثمرين وتسهيل أعمالهم، لافتاً إلى أن محافظة حمص تمتلك قاعدة صناعية وتجارية وزراعية واسعة، إلى جانب مقومات اقتصادية متعددة يمكن تحويلها إلى مشاريع استثمارية واعدة.

ودعا رمضان رجال الأعمال والمستثمرين إلى المشاركة الفاعلة في إعادة الإعمار وبناء سوريا، والعمل على ترجمة مخرجات الملتقى إلى نتائج ملموسة ومشاريع حقيقية على أرض الواقع، مؤكداً أن الهيئة تواصل العمل على توضيح المسار أمام المستثمرين، وتسهيل الإجراءات اللازمة لإطلاق مشاريعهم والاستفادة من الفرص المطروحة.

اقرأ أيضاً  مصرف سوريا المركزي يبدأ استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونياً

توزيع الفرص الاستثمارية حسب القطاعات

بدوره، أوضح مدير المشاريع والدراسات في فرع هيئة الاستثمار بحمص عبد القادر التلاوي، خلال عرض قدمه في الملتقى، أن الفرص الاستثمارية الـ135 تتوزع على 10 مشاريع في القطاع الزراعي، و13 مشروعاً في الخدمات العامة، و31 مشروعاً في قطاع الصناعة والطاقة، و81 مشروعاً في قطاع العقارات والتطوير الحضري.

ولفت التلاوي إلى أن هذه المشاريع لا تقتصر على جذب رؤوس الأموال فحسب، بل يمكن أن توفر فرصاً وخدمات يستفيد منها أكثر من 500 ألف شخص، ما يمنحها بعداً تنموياً مباشراً يتجاوز الجانب الاستثماري إلى الأثر الاجتماعي والخدمي الواسع.

تسهيلات صناعية وإجراءات مبسطة لجذب المستثمرين

وفي تصريح لـ مراسل سوريا 29، أكد مدير مديرية الصناعة بحمص زاهر زقريط أن أهمية الملتقى تكمن في طرح مشاريع وفرص استثمارية قابلة للتنفيذ، معرباً عن أمله في أن تتم ترجمة هذه الفرص إلى مشاريع حقيقية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد والصناعة في المحافظة.

وبيّن زقريط أن المديرية ستعمل على تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، بما يشمل الإعفاءات الجمركية، وتذليل العقبات، وتبسيط الإجراءات، والتخفيف من المعاملات الورقية، بما يعزز بيئة الأعمال ويمنح المستثمرين مرونة أكبر في إطلاق مشاريعهم.

حسياء في واجهة الاستثمار.. والمرفأ الجاف والمدينة السكنية ضمن الطروحات

وفي تصريح مماثل لـ مراسل سوريا 29، أشار رئيس دائرة الاستثمار في المدينة الصناعية بحسياء سمير منصور إلى أهمية الملتقى، باعتباره الأول لرجال الأعمال بعد التحرير، موضحاً أن المشاركة الواسعة التي تجاوزت 700 مستثمر ورجل أعمال تعكس اهتماماً متزايداً بمحافظة حمص وفرصها الاقتصادية.

وأضاف منصور أن الفرص المطروحة في المدينة الصناعية بحسياء تشمل مشاريع نوعية، من بينها المرفأ الجاف والمدينة السكنية، معتبراً أن انعقاد الملتقى يحمل مؤشرات واضحة على تعافي الاستثمار في محافظة حمص وعودة الزخم إلى المشاريع الكبرى فيها.

اقرأ أيضاً  المعاشات التقاعدية: طريقة ذكية لتأمين دخل التقاعد الخاص بك؟

مستثمرون من الخارج يبدون رغبتهم بالمساهمة في إعادة البناء

وفي السياق ذاته، أوضح المستثمر باسل السقا، العامل في مجال الأتمتة والذكاء الاصطناعي في السعودية، أنه شارك في الملتقى انطلاقاً من رغبته في نقل خبراته إلى سوريا والمساهمة في عملية إعادة البناء، مؤكداً أن محافظة حمص تمتلك فرصاً استثمارية واعدة تستحق الاهتمام.

وأشار السقا إلى أنه يتطلع إلى الدخول في مشاريع من شأنها الإسهام في تنمية مدينته، في مؤشر على تنامي اهتمام الكفاءات ورجال الأعمال السوريين في الخارج بالعودة والاستثمار في الداخل، ولا سيما في القطاعات الحديثة ذات الصلة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي.

حمص تراهن على القطاع الخاص في مرحلة التعافي المقبلة

ويأتي ملتقى رجال الأعمال الأول في محافظة حمص في إطار التوجه نحو تفعيل دور الاستثمار والقطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من المقومات الجغرافية والصناعية والزراعية والتجارية التي تتمتع بها المحافظة، ولا سيما موقعها الذي يربط مختلف المناطق السورية، إلى جانب وجود المدينة الصناعية في حسياء باعتبارها إحدى أبرز البيئات الجاهزة لاستقبال المشاريع.

وبهذا الطرح الواسع الذي جمع بين الخارطة الاستثمارية، والمنصة الإلكترونية، والمشاريع الكبرى، والتسهيلات الموعودة، تسعى حمص إلى تثبيت موقعها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في سوريا، مع رهان واضح على أن تتحول مخرجات الملتقى إلى مشاريع فعلية تدعم التعافي الاقتصادي وتسرّع إعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى