أمسية غنائية لوصفي معصراني في قلعة دمشق تحتفي بانتصار الثورة ضمن مهرجان صيف سوريا

دمشق – سوريا 29
في ليلة دمشقية بامتياز، امتزجت فيها مشاعر الفرح بعبق الأصالة والوطنية، احتضن المسرح الرئيسي في قلعة دمشق التاريخية أمسية فنية وثقافية استثنائية، أحياها الفنان السوري وصفي معصراني. جاءت هذه الاحتفالية ضمن فعاليات “مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026″، حيث جمعت ببراعة بين الموسيقا الساحرة، والغناء الأصيل، والعروض التفاعلية التي جسدت روحاً وطنية احتفالية بانتصار الثورة، وذلك وسط حضور جماهيري حاشد وتفاعل غير مسبوق من مختلف الفئات العمرية.
حضور فني باهر ورسالة وطنية عميقة
وأفاد مراسل سوريا 29 الذي واكب الحدث، أن الفنان وصفي معصراني أبدع في تقديم باقة منتقاة من الأغاني الوطنية والتراثية التي تمجد الثورة السورية العظيمة وتستحضر تضحيات أبنائها الشجعان. وقد صدح صوت معصراني بأغنية “عالهودلك يابا” التي تفاعل معها الحضور بقوة، كونها تتناول إسقاط حكم النظام البائد، ليأخذ بعدها الجمهور في رحلة وجدانية مؤثرة عبر أغنية “سكابا يا دموع العين” التي أهداها لأرواح شهداء سوريا الأبرار.
ولم تتوقف الرسائل الوطنية عند هذا الحد، بل واصل الفنان تألقه بأداء أغنيتي “شامنا حرة” و”موطني”، مسلطاً الضوء على أن معاني هذه الكلمات باتت اليوم حقيقية ومختلفة كلياً، بعد أن تم تحريرها من ارتباطها الزائف بالولاء للنظام البائد.
كما تضمن البرنامج الفني أغنية “يا روح لا تحزني”، وعملاً خاصاً ومؤثراً حمل عنوان “يامو يا أم الشهدا يامو”، قدمه كتحية إجلال وإكبار لأمهات الشهداء وتقديراً لتضحياتهن الجسام. واختتم معصراني فقرته بمجموعة من الأغاني الجماهيرية الحماسية، أبرزها “جنة جنة” و”لو لا لي الله محيي شوارعنا”، وسط هتافات تصدح في أرجاء القلعة.
تفاعل جماهيري يعيد لقلعة دمشق ألقها
ورصد مراسل سوريا 29 تفاعلاً لافتاً من الجمهور الذي غصت به ساحة المسرح الرئيسي، حيث عكست وجوه الحاضرين حالة من التعطش لهذا النوع من الفن الهادف. وقد عبر العديد من الزوار عن إعجابهم الكبير بالبرنامج الفني الذي نجح في الموازنة بين تقديم المتعة وإيصال رسالة وطنية نبيلة.
وفي تصريح خاص، قال محمد عودة، أحد الحاضرين في الأمسية: “إن هذا المهرجان يقدم مساحة حقيقية للفرح بعد سنوات طويلة وصعبة، وهو يعيد إحياء الأغاني التي تحمل ذاكرة السوريين وتوثق تاريخهم الحديث”، مؤكداً أن الأمسية نجحت بامتياز في خلق حالة وجدانية مشتركة جمعت بين إحساس الفنان ونبض الجمهور.
من جانبه، أشار محمود عنجيري إلى أن المسرح الرئيسي في قلعة دمشق عاد ليشكل نقطة التقاء حقيقية بين الأجيال. وأوضح أن التنوع الملحوظ في الأغاني والعروض المقدمة جعل من الأمسية مناسبة مثالية لجميع أفراد العائلة، مضيفاً أن المهرجان يعيد للقلعة دورها الثقافي والريادي، ويمنح العائلات السورية فرصة ذهبية للاستمتاع بفعاليات راقية ومبهجة تليق بهم.
منصة جامعة للفرح والأمل
هذا ويواصل “مهرجان صيف سوريا للعائلة 2026” مسيرته في تقديم أمسيات نوعية تسهم في تعزيز الحضور الثقافي للعاصمة دمشق، وإعادة ضخ الحياة في فضاءاتها التاريخية العريقة. وتثبت هذه الفعاليات يوماً بعد يوم قدرة المهرجان على أن يكون منصة وطنية جامعة للسوريين، ونافذة مضيئة يطلون من خلالها نحو مستقبل يملؤه الفرح والأمل.




