اقتصاد

معرض دمشق الدولي 63 يستعد لاستقبال 1000 جهة من 60 دولة

دمشق – سوريا 29

تستعد مدينة المعارض في دمشق لاستقبال نحو 1000 جهة للمشاركة في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، والمقرر انطلاقها في 26 آب الجاري، في دورة تبدو من بين الأوسع حضوراً على المستوى الدولي والاقتصادي، وسط توقعات بأن تشكل محطة مفصلية في تنشيط حركة التجارة والاستثمار في سوريا.

ووفق بيانات المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة، فإن الجهات المشاركة تمثل نحو 60 دولة، وتضم شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وأجنحة محلية ودولية، إلى جانب جهات خدمية واستثمارية وحرفية، في مشهد يعكس اتساع رقعة المشاركة وتنوع القطاعات الحاضرة في المعرض.

وبحسب ما تابعه مراسل سوريا 29 من المعطيات الرسمية، فإن معرض دمشق الدولي 63 يعود هذا العام بزخم دولي أكبر مقارنة بالدورة السابقة، ما يمنحه ثقلاً إضافياً كأحد أبرز الملتقيات الاقتصادية والتجارية في المنطقة، ولا سيما أنه شكّل على مدى عقود منصة جمعت الأسواق والشركات ورجال الأعمال تحت سقف واحد.

وتحمل الدورة الجديدة دلالات اقتصادية واضحة، إذ تأتي بعد الدورة الثانية والستين التي كانت الأولى بعد تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، وشهدت مشاركة 800 شركة محلية ودولية، وأكثر من 20 دولة، فيما تقفز أرقام الدورة الحالية إلى حدود غير مسبوقة من حيث عدد الجهات والدول المشاركة، بما يفتح الباب أمام قنوات جديدة للتجارة والاستثمار، ويعكس انفتاح سوريا بصورة أوسع على محيطها الاقتصادي، واستعادة حضورها على خارطة الأسواق الإقليمية والدولية.

ولا تقتصر أهمية المعرض على عرض المنتجات أو تسجيل حضور الشركات فقط، بل تتجاوز ذلك إلى كونه مساحة واسعة لتلاقي الخبرات والفرص، حيث يلتقي المستثمرون ورجال الأعمال مع ممثلي الشركات والهيئات الاقتصادية بهدف البحث عن شراكات جديدة، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، واللقاءات إلى نتائج عملية، بما يفتح آفاقاً أرحب للتعاون والنمو.

اقرأ أيضاً  مصرف سوريا المركزي يبدأ استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونياً

كما تمنح هذه المشاركة الواسعة الدورة الثالثة والستين فرصة مميزة من حيث تنوع الأسواق والقطاعات المشاركة، وهو ما يعزز مكانة معرض دمشق الدولي كمنصة للتواصل الاقتصادي والاجتماعي، وليس مجرد فعالية عرض تقليدية.

حضور دولي واسع من آسيا والعالم العربي وأوروبا وإفريقيا

تشمل قائمة الدول المشاركة أو الممثلة حتى الآن، وفق بيانات المؤسسة، كلّاً من: الصين، وتركيا، والسعودية، والإمارات، وليبيا، والأردن، ومصر، والعراق، والجزائر، وإيطاليا، ولبنان، وفلسطين، وجنوب إفريقيا، والهند، وإندونيسيا، وباكستان، وسيريلانكا، وتايلاند، وفيتنام، وكمبوديا، والسودان، إضافة إلى تمثيل جماعي لنحو 25 دولة عبر غرفة وسط أوروبا.

وفي هذا السياق، أشار مراسل سوريا 29 إلى أن خريطة المشاركة تعكس تنوعاً لافتاً في مصادر الحضور الدولي، سواء من الدول العربية أو الآسيوية أو الأوروبية أو الإفريقية، وهو ما يمنح المعرض بعداً إقليمياً ودولياً أكبر، ويعزز فرص بناء شبكات أعمال جديدة بين السوق السورية والأسواق الخارجية.

وأوضحت المؤسسة أن المشاركة الألمانية الرسمية تتصدر الحضور الدولي في الدورة الجديدة، من خلال جناح يضم 13 عارضاً، يرافقه وفد رسمي وبرنامج تعاون مع قطاع المعارض في سوريا، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بتطوير العلاقات الاقتصادية والمهنية مع السوق السورية.

كما تشهد الدورة مشاركة تركية بتكليف من وزارة التجارة التركية، في وقت سيدرج فيه المعرض ضمن برنامج هيئة تنمية الصادرات السعودية، وهو ما يضفي على الحدث مزيداً من الأهمية الاقتصادية، ويؤكد اتساع الاهتمام الإقليمي والدولي بالمشاركة في هذه الدورة.

منتدى دمشق الاقتصادي الأول يعزز الاستثمار والشراكات

وفي تصريح لـ سوريا 29، أكد المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة أن الدورة 63 من معرض دمشق الدولي ستكون محطة استثنائية في تاريخ الاقتصاد السوري، نظراً لما تتضمنه من فعاليات اقتصادية واستثمارية وثقافية واجتماعية، من شأنها دعم المنتج الوطني، وتعزيز فرص الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الاقتصادية.

اقرأ أيضاً  المعاشات التقاعدية: طريقة ذكية لتأمين دخل التقاعد الخاص بك؟

وأوضح حمزة أن المعرض سيشهد إقامة منتدى دمشق الاقتصادي الأول، بمشاركة شخصيات اقتصادية وحكومية ودولية، في خطوة تستهدف رفع مستوى الحضور الاستثماري والتنظيمي للمعرض، وتحويله إلى مساحة أوسع للنقاش الاقتصادي وبناء العلاقات المؤسسية بين مختلف الفاعلين في السوق.

وبيّن أن الأيام الثلاثة الأولى من المعرض ستخصص لـ رجال الأعمال والمستثمرين والفعاليات الاقتصادية، بهدف تعزيز الاستثمار في سوريا، وإتاحة الفرصة أمام عقد اللقاءات الاقتصادية وبناء الشراكات، فيما ستشهد الأيام الستة الأخيرة فعاليات جماهيرية وثقافية واجتماعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بما يمنح المعرض طابعاً اقتصادياً وشعبياً في آن واحد.

دمشق تستعيد دورها كبوابة للأسواق

ويأتي معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين ليجدد التأكيد على دوره كمنصة تتجاوز حدود العرض التقليدي، نحو بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد، تتيح للشركات والدول الوصول إلى الأسواق السورية، والتعرف إلى شركاء محليين، واستكشاف فرص الإنتاج والتوريد والاستثمار.

ومن خلال موقعها الجغرافي الذي يصل أسواق المنطقة بعضها ببعض، تستعيد دمشق عبر هذا الحدث دورها التاريخي كملتقى للتجارة وتبادل السلع والخبرات، بينما تسعى الدورة الجديدة إلى تحويل الحضور الاقتصادي إلى علاقات مستدامة، والفرص إلى مشاريع، واللقاءات إلى شراكات قابلة للنمو والتوسع.

أرقام الدورة السابقة ترفع سقف التوقعات

وتستند التوقعات المرتفعة للدورة الحالية إلى النتائج التي حققتها الدورة الثانية والستون من المعرض، والتي أقيمت بين 28 آب و5 أيلول 2025، حيث سجلت حضوراً جماهيرياً بلغ مليونين و261 ألف زائر، فيما تجاوزت قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة 935 مليار ليرة سورية.

وتعطي هذه الأرقام مؤشراً واضحاً إلى الوزن الاقتصادي والتنظيمي الذي يتمتع به معرض دمشق الدولي، كما ترفع سقف التوقعات بشأن ما يمكن أن تحققه الدورة الثالثة والستون، في ظل الزيادة الكبيرة في عدد المشاركين والدول، واتساع مساحة التمثيل الدولي، وإدراج فعاليات نوعية جديدة على رأسها منتدى دمشق الاقتصادي الأول.

اقرأ أيضاً  حمص تطلق ملتقى رجال الأعمال الأول وتعرض 135 فرصة استثمارية

وبذلك، تتجه الأنظار إلى 26 آب الجاري، موعد انطلاق واحدة من أكثر دورات معرض دمشق الدولي زخماً، في حدث ينتظر أن يحمل رسائل اقتصادية واستثمارية واسعة، ويؤكد عودة دمشق إلى الواجهة كمنصة جامعة للأعمال والشراكات والتواصل بين الأسواق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى