اقتصاد

المالية والبنك الدولي يبحثان دعم الإصلاح المالي في سوريا

دمشق – سوريا 29

بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الجديدة للمشرق العربي في البنك، داليا خليفة، تطورات ملف دعم برامج الإصلاح المالي والتنمية المستدامة في سوريا، وسبل تسريع تنفيذ المشاريع والبرامج المتفق عليها ضمن إطار المنح المقدمة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو توسيع التعاون المالي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت وزارة المالية عبر قناتها على تلغرام اليوم الخميس، أن المباحثات ركزت على تطوير حوكمة المؤسسات الاقتصادية والمالية الحكومية، وتحسين أدائها وتنافسيتها، إلى جانب دراسة التحول التدريجي لبعض المؤسسات إلى شركات مساهمة، فضلاً عن دعم إعادة هيكلة المؤسسات المالية الحكومية بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي.

كما بحث الجانبان دعم التحول الرقمي في المؤسسات المالية، واستكمال المشاريع المتوافق عليها ضمن المنح المقدمة في مختلف القطاعات، إضافة إلى إنشاء مركز للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تطوير وتنفيذ المشاريع التنموية ويعزز قدرة المؤسسات على رفع كفاءة الأداء وتسريع إنجاز البرامج ذات الأولوية.

ويأتي هذا التحرك، وفق ما يتابعه مراسل سوريا 29 من دمشق، في سياق مساعٍ متزايدة لربط برامج الإصلاح المالي في سوريا بمشاريع التنمية المستدامة، عبر الانتقال من مرحلة التنسيق الفني إلى مرحلة التنفيذ العملي للمبادرات المتفق عليها مع المؤسسات الدولية.

واستعرض اللقاء أيضاً السياسات المالية العامة، ومعدل النمو الاقتصادي، والاستراتيجية العامة لوزارة المالية، إلى جانب دعم البنك الدولي لاستراتيجية تحسين سبل العيش وتقوية الحماية الاجتماعية، بما يعزز استهداف الفئات الأكثر احتياجاً ويمنح برامج الدعم بعداً أكثر كفاءة وفاعلية.

وتناول الاجتماع ملف إصلاح نظام التقاعد والمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وإعادة هيكلة المؤسسات المعنية، إضافة إلى تطوير منظومة التمويل العقاري وهيئة الإشراف على التمويل العقاري، وتحديث الأطر التشريعية والأدوات المرتبطة بالتمويل والرهونات العقارية، بما يسهم في توسيع الوصول إلى التمويل العقاري الميسّر ويدعم متطلبات التعافي الاقتصادي في سوريا.

اقرأ أيضاً  كيف تعمل أسعار الفائدة: دليل المبتدئين للمقترضين والمدخرين

كما ناقش الجانبان مبادرة “سوريا بلا مخيمات” ضمن خطة التعافي، وإمكانية مساهمة البنك الدولي في دعم العودة الطوعية والآمنة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية من خلال مشاريعه متعددة القطاعات، إلى جانب بحث سبل تحسين مناخ الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية في سوريا.

ويشير مراسل سوريا 29 إلى أن إدراج ملفات العودة الطوعية، وتحسين البيئة الاستثمارية، والتمويل العقاري ضمن جدول المباحثات يعكس توجهاً لربط الإصلاح المالي في سوريا بمسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وليس فقط بإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية والمالية.

وأكد الوزير برنية حرص سوريا على تعزيز التعاون مع البنك الدولي وتطوير مجالات العمل المشترك، بما يدعم أولويات المرحلة الحالية ومسار الإصلاح المالي والاقتصادي والمؤسسي، فيما شددت داليا خليفة على حرص البنك على استمرار الدعم الفني والتحضير لبعثات متخصصة إلى دمشق خلال الفترة المقبلة، بما يعزز جهود الإصلاح والتنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا اللقاء بعد إعلان البنك الدولي يوم الجمعة الماضي موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك على منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، لدعم سوريا في بناء أسس قطاع مالي حديث وآمن ومُعتمد رقمياً، وهو ما يمنح ملف الإصلاح المالي والتنمية المستدامة في سوريا زخماً إضافياً خلال الفترة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى