وزارة الصحة تدين بشدة الاعتداء على مشفى ميديكالز في أعزاز بريف حلب

حلب – سوريا 29
في تطور أمني وطبي لافت، أدانت وزارة الصحة بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي استهدف مشفى ميديكالز (المعروف بـ “دوا” سابقاً) في منطقة أعزاز بريف حلب. وأسفر هذا الهجوم عن تخريب واسع لمحتويات المشفى، بالإضافة إلى الاعتداء الجسدي واللفظي على كوادره الطبية أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني والأخلاقي تجاه المرضى.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل سوريا 29 بأن الحادثة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الطبية والمحلية، خاصة وأن المنشآت الصحية تُعد شريان الحياة الوحيد لإنقاذ المرضى والمصابين في المنطقة، وأن أي تخريب يطالها ينعكس سلباً على حياة العشرات من المراجعين.
الصحة توضح موقفها من الحادثة وحالة الوفاة
وقدمت الوزارة، في بيان رسمي تلقت سوريا 29 نسخة منه اليوم الخميس، أحر تعازيها لذوي المريض الفقيد. إلا أنها أكدت بشكل قاطع أن حالة الحزن أو الوفاة لا تبرر بأي شكل من الأشكال اللجوء إلى العنف، أو الاعتداء على الكوادر الصحية، أو تخريب المنشآت والتجهيزات الطبية الحساسة، لا سيما وأن هذه الأجهزة ترتبط مباشرة بحياة مرضى آخرين يتلقون العلاج في غرف العناية.
وأعربت الوزارة عن رفضها المطلق لجميع أشكال الاعتداء على المنشآت الصحية والكوادر الطبية، محذرة من الخطر المباشر الذي تشكله هذه التصرفات غير المسؤولة على حياة المرضى والعاملين على حد سواء، فضلاً عن تسببها في شلل وتعطيل تقديم الخدمات الصحية والعلاجية الطارئة.
القانون هو الفيصل في الأخطاء الطبية
وشددت وزارة الصحة في بيانها على ضرورة الاحتكام إلى لغة العقل والمؤسسات، مبينة أن أي شكوى أو ادعاء بوجود تقصير أو خطأ طبي من قبل الكادر، يجب أن يُعالج حصراً عبر الأطر القانونية والقضائية المختصة، وليس من خلال اللجوء إلى الاعتداء أو إثارة أعمال الفوضى والتخريب التي تزيد من تفاقم الأزمة.
وجددت الوزارة التزامها الكامل بحماية المنشآت الصحية والكوادر الطبية العاملة فيها. وفي الوقت ذاته، أكدت أنها لن تتهاون إطلاقاً مع أي خطأ طبي يثبت وفق الأصول القانونية المتبعة، مشددة على وقوفها بحزم ضد أي اعتداء يمس سلامة العاملين أو يعيق استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وبحسب تفاصيل الحادثة التي عاينها مراسل سوريا 29، فقد تعرض مشفى ميديكالز (دوا سابقاً) لاعتداء عنيف وأعمال تخريب طالت عدداً من التجهيزات الطبية باهظة الثمن والممتلكات العامة، إضافة إلى الاعتداء المباشر على الكادر الطبي المناوب، وذلك كرد فعل غاضب إثر وفاة أحد المرضى داخل المشفى.




