أخبار عربية ودوليةعلوم وتكنولوجيا

البنك الدولي: السعودية ضمن أكبر 10 دول بالذكاء الاصطناعي عالمياً

الرياض-سوريا 29

في إنجاز تقني واقتصادي غير مسبوق يعكس التحول الرقمي المتسارع، حجزت المملكة العربية السعودية مقعدها بجدارة ضمن أكبر عشر دول عالمياً في مجال الاستثمار بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الإعلان الاستراتيجي وفقاً لأحدث تقارير البنك الدولي، ليضع مؤشراً قوياً على تنامي الحضور السعودي في قطاع التقنيات المتقدمة، والدعم اللامحدود الذي تحظى به بنيتها التحتية والتقنية.

وفي تفاصيل هذا الإنجاز، نقل مراسل سوريا 29 عن وكالة الأنباء السعودية “واس” يوم الخميس، تأكيدها أن هذا التقدم العالمي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مسار وطني شامل ومدروس تدعمه “رؤية السعودية 2030”. وترتكز هذه الرؤية الطموحة على التحول نحو اقتصاد متين قائم على البيانات، والحوسبة، والابتكار، فضلاً عن الجهود المكثفة لاستقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع البنية التحتية الرقمية.

قفزات هائلة في البنية التحتية ومراكز البيانات

ولفت مراسل سوريا 29 في قراءته لمعطيات تقرير البنك الدولي، إلى الأرقام القياسية التي حققتها المملكة على أرض الواقع؛ حيث شهدت سعة مراكز البيانات قفزات استثنائية لترتفع من 68 ميغاواط في عام 2021، وصولاً إلى 440 ميغاواط في عام 2025، لتسجل بعد ذلك نمواً إضافياً بلغ 467 ميغاواط خلال الربع الأول من العام الجاري.

بالتوازي مع ذلك، أظهرت البنية التحتية للاتصالات متانة فائقة، حيث بلغت نسبة تغطية شبكات الجيلين الرابع والخامس 99 بالمئة بنهاية عام 2025، مما يخلق بيئة مثالية لنمو تقنيات الذكاء الاصطناعي.

استقطاب الكفاءات ونجاح منظومة “سدايا”

ولم يقتصر التقرير الدولي على الجانب المادي للبنية التحتية، بل أشاد بقدرة المملكة الفائقة على استقطاب أبرز الكفاءات العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. كما سلّط الضوء على التطور المذهل في منظومة البيانات الحكومية؛ حيث تدير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” منصة رقمية متطورة، تتيح تكامل بيانات أكثر من 60 جهة حكومية بمرونة عالية، مع الحفاظ التام على إبقاء البيانات آمنة ضمن أنظمتها الأصلية.

اقرأ أيضاً  تسرب نفطي ضخم قبالة سواحل سلطنة عُمان يهدد البيئة ويفاقم اضطراب الملاحة الإقليمية

ويأتي هذا الإنجاز العالمي ليتوج التوجه السعودي الحثيث نحو تعزيز الاستثمار في قطاعات الحوسبة، والبيانات، والبنية التحتية الرقمية، وتنمية الكفاءات البشرية. وهي خطوات استباقية تدعم بشكل مباشر توسيع نطاق استخدامات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفه كرافد أساسي لخدمة الاقتصاد الوطني وتطوير منظومة الخدمات العامة في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى