محافظات

الإيقاع بالضابط السابق "مصعب أبو ركبة" في درعا بعد هروبه من القضاء النمساوي

درعا-سوريا 29

في ضربة أمنية نوعية تعكس تنامي الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار وملاحقة المطلوبين، ألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا القبض على المقدم السابق في شرطة النظام البائد، المدعو “مصعب أبو ركبة”.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تلغرام” اليوم السبت، أن العملية الأمنية تأتي في سياق الجهود الحثيثة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن وتثبيت الاستقرار. وفي هذا السياق، أفاد مراسل سوريا 29 في درعا بأن تحريات دقيقة قادت إلى الإيقاع بالمدعو “أبو ركبة”، الذي كان يشغل منصب مقدّم في فرع الأمن السياسي بمحافظة الرقة إبان عهد النظام البائد، مؤكداً أن هذه العملية تندرج ضمن الاستراتيجية الأمنية المستمرة لملاحقة كافة المتورطين في قضايا الإرهاب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم.

سجل أسود وهروب من العدالة الأوروبية

يحمل المدعو “أبو ركبة” سجلاً حافلاً بالانتهاكات؛ فقد أصدرت المحكمة الإقليمية الجنائية في العاصمة النمساوية “فيينا” في شهر تموز/يوليو الماضي، حكماً قضائياً يقضي بإدانته إلى جانب ضابط سابق آخر في أجهزة أمن النظام البائد يُدعى “خالد الحلبي”. وقضى الحكم بسجن كل منهما لمدة ثماني سنوات، وذلك بعد ثبوت تورطهما المباشر في ارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في محافظة الرقة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013. إلا أن “أبو ركبة” تمكن من استغلال فترة استئناف الحكم الصادر بحقه، ليغادر الأراضي النمساوية خلسة ويعود هارباً إلى سوريا، قبل أن يقع في قبضة الأمن السوري مؤخراً.

حملة أمنية واسعة ومستمرة

ولا تعد هذه العملية يتيمة في سياق التحركات الأمنية الأخيرة؛ فقد أوضح مراسل سوريا 29 أن الأجهزة المختصة تكثف من عملياتها لإنهاء حالات الانفلات والتجاوزات. ففي الرابع من الشهر الجاري، وبالتعاون والتنسيق العالي مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على المدعو “حسين عبد القادر الأحمد”، المعروف بلقب “حيحو”. وجاء اعتقاله إثر رصده وتوقيفه على الحدود السورية اللبنانية، حيث يواجه تهماً تتعلق بالإساءة للدولة ورموزها، وتعمد استفزاز مشاعر السوريين.

اقرأ أيضاً  حماة تحتضن أمسية "دندنة شعرية شبابية" بمشاركة نخبة من الشعراء

كما تتقاطع هذه الإنجازات الأمنية مع عملية أخرى نُفذت في محافظة حمص خلال الشهر الماضي، حيث نجحت قوى الأمن الداخلي في إلقاء القبض على المدعو “زياد عاصي”، الملقب بـ “أبو مقداد”، والذي كان يشغل منصب المسؤول عن عدد من الحواجز الأمنية في المدينة خلال عهد النظام البائد، مما يؤكد إصرار الجهات الأمنية على طي صفحة الماضي ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات بحق الشعب السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى