إعفاء الحجاج والمعتمرين السوريين المتأخرين في السعودية من رسوم الإقامة النظامية
الرياض – حماة بلس
أصدرت المملكة العربية السعودية قراراً يقضي باستثناء الحجاج والمعتمرين السوريين الذين تخلّفوا عن مغادرة أراضيها خلال الفترة الممتدة من 9 آب 2021 الموافق 1 محرم 1443هـ وحتى تاريخه، من دفع الرسوم المترتبة بموجب المادة (35) من نظام الإقامة، في خطوة تأتي ضمن إطار التعاون المستمر بين دمشق والرياض.
وحسب المصادر الرسمية، دعت السفارة السورية في الرياض، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، المواطنين السوريين المشمولين بهذا القرار إلى مراجعة إحدى الجهات القنصلية المحددة خلال أوقات الدوام الرسمي، وذلك بهدف تسجيل أسمائهم ورفعها إلى الجهات السعودية المعنية، تمهيداً لتسهيل إجراءات مغادرتهم المملكة والعودة إلى سوريا.
الجهات القنصلية المعتمدة لتسجيل الأسماء
وفقاً لما نقلته منصة حماة بلس عن وكالة سانا، حددت السفارة السورية ثلاث جهات رئيسة يمكن للمواطنين المشمولين بالقرار مراجعتها، وهي:
- سفارة الجمهورية العربية السورية في الرياض: حي السفارات، شارع عمرو الضمري.
- القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في جدة: حي الرحاب، شارع حِلّة الحارة.
- مكتب الحج في مكة المكرمة: حي الفيحاء، الشارع الرئيس، قبل محطة الدريس، مبنى صيدلية المتحدة، الطابق الأول.
الوثائق المطلوبة للمراجعة
طلبت السفارة من المواطنين الراغبين بالاستفادة من هذا القرار اصطحاب مجموعة من الوثائق الثبوتية عند المراجعة، وهي:
- جواز السفر الساري المفعول.
- ما يثبت أداء مناسك الحج أو العمرة.
- تأشيرة الدخول التي دخل بموجبها المواطن إلى المملكة العربية السعودية.
مهلة زمنية محددة لإنهاء الإجراءات
شددت السفارة السورية على ضرورة التزام المواطنين المشمولين بالقرار بمراجعة إحدى الجهات المذكورة أعلاه خلال مدة أقصاها أسبوع واحد من تاريخ نشر الإعلان، وذلك لاستكمال إجراءات تسجيل الأسماء ورفع القوائم إلى الجهات السعودية المعنية، بما يتيح تسوية أوضاع المشمولين بالقرار وتسهيل مغادرتهم المملكة في أسرع وقت ممكن.
سياق الحدث
يأتي هذا القرار في إطار سلسلة من الخطوات المتبادلة بين سوريا والمملكة العربية السعودية التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتسهيل شؤون المواطنين السوريين المقيمين على الأراضي السعودية. وتُعَدُّ قضية الحجاج والمعتمرين الذين تجاوزوا المدة النظامية لإقامتهم من القضايا الإنسانية الحساسة التي طالما شكّلت عبئاً مالياً على العديد من العائلات السورية، نظراً للظروف الاستثنائية التي مرّت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية كونها تأتي بعد فترة طويلة نسبياً امتدت منذ عام 2021، ما يعني أن عدداً غير قليل من المواطنين قد تراكمت عليهم رسوم إقامة كبيرة بموجب المادة (35) من نظام الإقامة السعودي. ويُنظر إلى هذا الإعفاء باعتباره تسهيلاً إنسانياً مباشراً يخفف الأعباء المالية عن هذه الفئة، ويعكس في الوقت ذاته حرص الجانبين السوري والسعودي على تطبيع العلاقات القنصلية والإدارية بينهما بعد سنوات من التعقيدات الإجرائية التي رافقت الأزمة السورية.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع تبذلها البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج لتسهيل أوضاع المواطنين العالقين أو المتأخرين عن مغادرة الدول المضيفة، في إطار مسعى لتنظيم ملفات الجاليات السورية وتخفيف آثار الأزمة الإنسانية المستمرة التي أثرت على حركة تنقل المواطنين خلال السنوات الماضية.
خطوات عملية للمستفيدين من القرار
يُنصح المواطنون السوريون المشمولون بهذا القرار بالإسراع في مراجعة إحدى الجهات القنصلية المذكورة، نظراً لضيق المهلة الزمنية المحددة بأسبوع واحد فقط، مع التأكد من اصطحاب كافة الوثائق المطلوبة لتجنب أي تأخير في عملية التسجيل أو رفع الأسماء إلى الجهات السعودية المختصة.




