اقتصاد

الصندوق السعودي للتنمية يضخ 406 ملايين دولار لتمويل 6 مشاريع حيوية في سوريا

تايلاند – سوريا 29

أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية وافق رسمياً على تقديم تمويل بقيمة 406 ملايين دولار أميركي، لدعم تنفيذ 6 مشاريع إستراتيجية في سوريا، تغطي قطاعات حيوية تشمل الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والطوارئ والتحول الرقمي.

وتُعَدُّ هذه الخطوة جزءاً من حزمة تمويل أوسع تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.5 مليار دولار، وفقاً لما نقلته منصة سوريا 29 عن تصريحات الوزير برنية لوكالة “الشرق بلومبيرغ”.

تفاصيل الاتفاق والتوقيع المرتقب

أوضح برنية أن الموافقة على التمويل جاءت إثر مباحثات مباشرة جمعته بالرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان عبد الرحمن المرشد، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وبحسب تصريحات الوزير السوري، فإن المناقشات الأولية بين الجانبين السوري والسعودي تتمحور حول تمويل مشاريع بقيمة إجمالية تصل إلى 1.5 مليار دولار، على أن يجري تنفيذها على نحو تدريجي خلال الأشهر المقبلة.

وأشار برنية إلى النقاط التالية بخصوص آلية التمويل:

  • الحزمة الأولى: تبلغ قيمتها 406 ملايين دولار، ومن المقرر توقيعها رسمياً خلال أيام قليلة.
  • الحزمة الثانية: مجموعة إضافية من المشاريع لا تزال قيد الدراسة بين الجانبين.
  • طبيعة التمويل: يأتي على شكل قروض ميسّرة وحسنة الشروط، لا منح مباشرة.

القطاعات المستهدفة بالتمويل

أكّد الوزير السوري أن التمويلات السعودية ستستهدف مجموعة من القطاعات الأساسية، تشمل:

  • قطاع الصحة والمستشفيات.
  • قطاع الطاقة والكهرباء.
  • مشاريع الإسكان.
  • البنية التحتية والطرق.
  • مشاريع المياه والصرف الصحي.
  • التحول الرقمي.

ولفت برنية إلى أن جزءاً مهماً من هذه المشاريع يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لعودة السوريين النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، عبر توفير البنية التحتية الأساسية من مدارس ومستشفيات وخدمات حيوية تضمن استمرارية الحياة في تلك المناطق.

اقرأ أيضاً  50 ألف ليرة شهرياً.. كم تحتاج الأسرة السورية لتأمين الغذاء في دمشق؟

سياق الحدث

يأتي هذا التمويل السعودي في إطار مرحلة إعادة الإعمار التي تشهدها سوريا بعد سنوات طويلة من الأزمة التي أثّرت بشكل بالغ على البنية التحتية في مختلف المحافظات السورية. وتُعَدُّ المملكة العربية السعودية من الدول الفاعلة التي أبدت استعدادها للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، عبر مسارات تمويلية متعددة تشمل القروض الميسّرة والمنح التنموية.

ويُذكر أن الصندوق السعودي للتنمية له تاريخ طويل في تمويل مشاريع التنمية في الدول العربية والإفريقية، إذ دعم خلال العقود الماضية مئات المشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية حول العالم. وتأتي هذه الخطوة في سوريا لتعكس توجهاً سعودياً أوسع نحو دعم الاستقرار في المنطقة، لا سيما مع تزايد الحديث عن ملف عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وهو ما يتطلب بنية تحتية قادرة على استيعاب هذه الأعداد وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

كما يتزامن هذا الإعلان مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ما يعكس اهتماماً دولياً متزايداً بملف التمويل السوري، إذ تسعى الحكومة السورية الحالية لاستقطاب مزيد من الدعم المالي من المؤسسات الدولية والإقليمية لإعادة تأهيل القطاعات الحيوية المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى